6.jpg

كربلاء منذ القدم الى يومنا هذا

القرن السابع الهجري

Post on 20 حزيران/يونيو 2016

كربلاء في القرن السابع الهجري

(1206 ـ 1301 ميلادي )

أزدهرت مدينة كربلاء ، وخاصة عمارة المراقد المقدسة في أيام الخليفة العباسي أحمد الناصر لدين الله في الربع الاول من هذا القرن وكان محباً لأهل البيت (ع) وموالياً لهم بخلاف آبائه وأسلافه .

وفي سنة 634 هـ الخليفة المستنصر بالله العباسي أبرز ثلاثة آلاف دينار الى الشريف الاقساسي ( نقيب الطالبيين ) وأمر ان يفرقها على العلويين المقيمين في مشهد أميرالمؤمنين علي والحسين وموسى بن جعفر عليهم السلام . .

وفي سنة 653 هـ زار كربلاء الملك الناصر ابن الملك عيسى الايوبي عند مجيئه للعراق لاخذ جوهرة عظيمة ، كان قد بعثها من حلب وديعة عند الخليفة المستعصم العباسي ، ثم توجه من كربلاء الى الحج بعد أن أيس من أخذها .

في سنة 656 هـ (1258م ) أستولى المغول على العراق بقيادة هولاكو ، وعند استيلائه على العراق اجتمع فريق من أقطاب الشيعة فقرروا مفاتحة هولاكو ومكاتبته يسألونه الامان ، وانفذ هولاكو فرماناً يطيب قلوب الشيعة . وبعد ذلك أخذت جحافل المغول تغزو مدن الفرات الأوسط وجنوب العراق . وقد استسلمت بعض مدنه دون أية مقاومة ، لولا بعض المدن التي سلمت من هجمات المغول . يقول العلامة الحلي في كتابه ( كشف اليقين في باب أخبار مغيبات أمير المؤمنين ) سبب سلامة أهل الكوفة والحلة والمشهدين الشريفين إلى ما ذكره والده الشيخ سديد الدين لهولاكو من أخبار أمير المؤمنين بعمارة بغداد وملك بني العباس وأحوالهم وأخذ المغول الملك منهم . ويؤيد ماذهب اليه الداودي في كتابه(عمدة الطالب ) فقال : ان مجد الدين محمد بن طاوس خرج إلى هولاكو وصنف له كتاب ( بشارة المصطفى ) وسلم الحلة والنيل والمشهدين الشريفين من القتل والنهب ورد اليه حكم النقابة بالبلاد الفراتية .

new husein shrine3

وكانت كربلاء إذ ذاك غارقة في دياجير الظلام ، ترزح تحت وطأة الفقر والجهل ، ولم تلق عناية من هؤلاء المغول الفاتحين . ولايخفى أن الحياة والخصب في كربلاء متوقفة على تدفق الماء الذي كان ينساب اليها فيما مضى عبر نهر العلقمي الذي كان قد انطمر واندرس نتيجة عدم العناية بكريه وتنظيفه ، وسكنة كربلاء أنذاك هم وجوه الأشراف من العلويين والمنقطعين في جوار الحسين ولم يكن لهم القدرة على القيام بأعباء ذلك .

وفي سنة 662 هـ زار المشهد الحائري جلال الدين ابن الدواتدار الصغير ، فشرع في بيع ماله من الغنم والبقر والجواميس وغير ذلك ، واقترض من الأكابر والتجار مالأ كثيراً ، واستعار خيولاً وآلات السفر وأظهر أنه يريد الخروج إلى الصيد وزيارة المشاهد واخذ والدته وقصد مشهد الحسين عليه السلام ثم توجه الى الشام فتأخر عنه جماعة ممن صحبه من الجند لعجزهم .

وفي سنة 696هـ (1297م) قدم العراق السلطان المغولي محمود غازان خان ماراً بالحلة والنجف فتوجه إلى كربلاء في زيارة الإمام الحسين (ع) وأمر للعلويين والمقيمين بمال كثير .

وفي سنة 698هـ (1229م) قدم السلطان المغولي مرة أخرى لزيارة كربلاء والنجف وكان السلطان ارغون بن اباقاخان بن هولاكو معروفأ بحبه الشديد لآل البيت مما بذل من السعي المحمود في حفره نهر جديد يخرج من الفرات ويدفع ماءه إلى سهل كربلاء وسمي هذا النهر ( الغازاني الأعلى ) تمييزاً لنهرين آخرين حفرهما غازان أيضاً . يقول مؤلف الحوادث الجامعة : وفي سنة ثمان وتسعون وستمائةً توجه السلطان غازان إلى الحلة وقصد زيارة المشاهد الشريفة وأمر للعلويين والمقيمين بمال كثير ثم أمر بحفر نهر من أعلى الحلة فحفر وسمي بالغازاني وتولى ذلك شمس الدين صواب الخادم السكورجي وغرس الدولة .

تابع ايضا :تاريخ الروضة الحسينيةوكذلكتاريخ الروضة العباسيةفي هذا القرن