9.jpg

المشاهد البارزة

مقام المهدي ـ عج ـ

Post on 28 حزيران/يونيو 2016

مقام المهدي (عج )

موقعه على الضفة اليسرى من نهر الحسينية الحالي عند مدخل كربلاء على الطريق المؤدية الى مقام جعفر الصادق . هو مزار مشهور عليه قبة عالية . وقد سمي هذا المقام تيمنا باسم الامام المهدي المنتظر ، حيث يقال ان الامام الحجة المهدي قد صلى في هذا المكان وانصرف . جدده المرحوم الحاج حمزة الخليل وذلك سنة 1378هـ ، وارخ تجديده الشاعر الكربلائي المعاصر المرحوم السيد مرتضى الوهاب بأبيات على القاشاني : وهي

شاد للقـائم إذ ضحـى الخليل   بيت قـدس فيه برد وسلام
واعتنى ( الحمزة ) في تجديده   فاستوى منـه عماد ورخام
مـذ تجلـى نـوره أرختـه   ( ضاء للمهدي ركن ومقام)

 وفي سنة 1970م ـ 1391هـ هدم جزء من البناء السابق وجدده محسن حميد الملا مهدي الوزني الخفاجي .

وفي عصر كل يوم جمعة تجتمع النساء وتقدم النذور للقيم ، ثم توقد الشموع وتوضع على كربه ثم تسيس في الماء . وقسم منهن يقدمن العرائض الغيبية بعد ان تذكر فيها الحاجة المراد تحقيقها فتوضع وسط كرة من الطين وترمى في النهر المذكور ، وفي صباح يوم الجمعة من كل اسبوع يجتمع هناك بعض الرجال لقراءة دعاء الندبة ، وهو دعاء خاص بالامام الحجة صاحب العصر والزمان .

وقد تم تهديم المقام بصورة كلية تقريبا بعد الانتفاضة الشعبانية (1422هـ ) لكنه اعيد بناءه بعد فترة وجيزة وبعد سقوط النظام البعثي اجريت عدة تصليحات على المقام

وقد حصلت اضرار بالمقام سنة 1424 وبالتحديد في يوم العاشر من محرم اثر التفجيرات الارهابية التي حصلت في كربلاء وكان حصة المقام فيها ثلاثة احدها في الباب الرئيسي للمقام والاخر على الجسر الصغير المجاور له والثالث على بعد 20 مترا منه

ويعتبر المقام من المقامات المهمة جدا في كربلاء لارتباطه بالامام المهدي (عج) الذي جعله ـ اي المقام ـ مكانا مهما وحلقة مهمة من مراسيم الزيارة الشعبانية التي تعتبر من كبريات الزيارات المخصوصة الى كربلاء حيث يحتشد الملايين ليلة 15 شعبان حول المقام وعلى جرف نهر الحسينية المجاور له وهم يحملون الشموع الموقدة فمنهم من يضعها على جسم عائم ثم يجعلها تبحر في مياه النهر ومنهم من يضعها على الجرف والكل يتأمل نيل (المراد ) من امام العصر المنتظر (عج) ورغم ان الظاهر ان هذه المراسيم ليست بذات اساس تاريخي الا ان الحشود بتهليلاتها واصواتها المتعالية بالصلاة على محمد وآله والاهازيج الولائية المليئة بحب اهل البيت كل هذا يجعل من تلك المراسيم مجسدة لولاء وحب الموالين لاهل البيت ولإمامهم الحي

كما تعتبر المنطقة المجاورة للمقام من الاماكن السياحية الترفيهية الجميلة اذ تنتشر المقاهي على جرف النهر ويؤمها العديد من الناس للترويح عن النفس وسابقا كانت السباحة في النهر القريب من المقام للتبرك من اساسيات الزوار الاجانب وربما كان هذا محاكاة لاغتسال الامام الصادق (ع) في هذا المكان سابقا ( وان كان الامام قد اغتسل على ما يروى ليس في هذا النهر) .