6.jpg

الآثار

خان العطشان

Post on 02 تموز/يوليو 2016

خان العطشان

ذكر الرحالة الفرنسي تافرنيه ضمن رحلته للعراق في القرن السابع عشر الميلادي وصفاً مسهباً لهذا الخان ، نقل إلى العربية ، وهذا نصه : قد يكون هذا القصر الذي اكتشفه تافرنيه ( خان العطشان ) وهو بناء قديم ترى أطلاله ورسومه في البادية غربي الفرات على نحو من ثلاثين كيلو متراً من جنوب غربي كربلاء وهو على حد وصف رحالتنا مبني بالآجر ، ومازالت كثير من جدرانه وأقواسه وبعض عقاداته ترى إلى يومنا هذا وإن كانت قد تشعثت وتصدعت والذي نميل اليه ان لهذا البناء صلة بالموقدة ( الموجدة ) وهو منار يبعد عنه مسيرة ساعتين إلى الشمال الغربي ان هذه المباني التي ترى بقاياها منثورة في طف البادية كانت فيما مضى مسالح ومعاقل وحصوناً ومناور للدولة الفارسية تقيها شر هجمات دولة الروم . وقد وصفت الآنسة المس بيل خان العطشان وصفاً أثرياً دقيقاً في كتابها الموسوم :

(G . L Bell : palace and mosque at ukhider (oxford , 1914 p p 14_ 43)

وعنيت بتخطيط البناء وتصوير بقاياه في اللوحات 46 ـ 52 من الكتاب المذكور . أما أصل البناء وتاريخه فلم تتطرق اليه المؤلفة .

وفي رواية أخرى ان موقع هذا القصر بين موقدة وبين الكوفة (قصر العطشان) المسمى بهذا الإسم في العصر الحاضر وهذا القصر هو واسطة بين القصر الاول وبين الكوفة لاخبار من في الكوفة بالانارة حسب العادة القديمة وسمي بالعطشان لانطماس منابع مائه .

ويغلب على الظن ان هذا الخان ( قصر العطشان ) يعتبر من منشآت الدولة الصفوية ، وخير دليل على ذلك وجود ( تل مرعز ) على مقربة منه . وهذا التل هو المكان الذي كانت تقف فيه قوافل الزوار والمشاة لرؤية قبة الروضة الحسينية المقدسة ، وكان يطلق عليه قديماً ( قبه نما) .

يقع هذا الخان في المنطقة الواقعة بين كربلاء والنجف وعلى بعد 16 كلم بأتجاه الغرب من خان النخيلة ، وإلى الجنوب الغربي من مدينة كربلاء بنحو 30 كلم . وهو بناء قديم يعود تاريخه إلى الفترة التي بني بها قصر الأخيضر

الشهير في مطلع العصر العباسي. ويستدل من طراز بناء هذا الخان وعناصره الزخرفية على أنه لم يكن سوى دار أستراحة لوالي منطقة الأخيضر في رحلته إلى مدينة الكوفة. أما تسمية المبنى بالخان فأغلب الظن أنها أطلقت عليه في فترة متأخرة لنزول المسافرين والقوافل التجارية فيه .

وتذكر بعض المصادر التاريخية أن خان العطشان من منشآت الدولة الصفوية والدليل على ذلك وجود (تل مزعر) بالقرب منه. وهذا التل هو المكان الذي كانت تقف فوقه قوافل التجار والزوار والمسافرين لرؤية قبة الروضة الحسينية خلال فترة العهد الصفوي. ولا تزال أطلال هذا الخان باقية إلى يومنا هذا .