الروضة العباسية المقدسة

تاريخ الروضة العباسية المقدسة

Post on 23 حزيران/يونيو 2016

تاريخ الروضة العباسية المقدسة

ان تاريخ الصحن العباسي ملازم لتاريخ بناء الحائر في مختلف العصور فان معظم من حظوا بشرف تعمير وزخرفة الحائر الحسيني ، قد قاموا بنفس تلك التعميرات في حرم اخيه العباس .

ويستدل من التواريخ إن ضريح قمر بني هاشم (عليه السلام)، كانت له من بعد العهد الأموي فصاعداً آثار وقبر ومدخل وروضة وسرداب.نذكر على سبيل المثال بناءً على ما ذكره الكفعمي في البلد الأمين - وأورده المجلسي أيضاً في مزار البحار - في رواية صفوان بن مهران التي نقلها الشيخ المفيد انه حيثما ورد أمر بالتوقّف خارج الباب عند أول الدخول، فانه كان قد صدر للعباس (عليه السلام) مثل هذا الأمر. ويفهم من ذلك انه كانت لضريحه روضة ومدخل في القرن الأول إلى عهد الإمام الصادق (عليه السلام).

وفي عام 367هـ (978م) دخل عضد الدولة الديلمي بغداد. ثم سارع إلى زيارة كربلاء والنجف. وأمر ببناء ضريح عظيم لأبي الفضل العبّاس ( بناء فوق القبر تعلوه قبة عالية من الطابوق (الآجر) والجص ) . وقد بدأ بناؤه عام 367 وانتهى العمل به عام 372هـ. والعمارة الحالية لمرقد أبي الفضل (عليه السلام) هي التي وضعها عضد الدولة وتتسم بالعظمة والضخامة.

وقد جاء في رحلة ( ناصر الدين شاه الى كربلاء ص 137 ) ان أمين الدولة صدر الأصفهاني هو الذي شيد القبة العالية على الحضرة العباسية وغطاها بالكاشاني النفيس .

وفي عهد الجلائريين بعد قيام الدولة الجلائرية في إيران وتسلم الشيخ حسن الايلخاني للسلطة عام 740هـ. بدأ السلطان أويس (ابن الشيخ حسن) اعمار هذا الضريح، وانتهى العمل به في عهد ابنه السلطان احمد عام 786. وأرسلت إلى ذلك الضريح هدايا كثيرة من إيران.

وفي العهد الصفوي دخل الشاه إسماعيل الصفوي مؤسس الحكم الصفوي الشيعي، بغداد منتصراً في 25 جمادي الثانية عام 914هـ، واستقبله الشيعة استقبالاً حاراً لا نظير له. وفي اليوم التالي، أي في 26 جمادي الثاني، توجه إلى كربلاء واعتكف يوماً كاملاً في ضريح أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). ثم سارع إلى ضريح أبي الفضل العبّاس، وأمر بالقيام بعملية اعمار واسعة في ذلك المزار، وأهدى إلى ضريح العبّاس اثني عشر قنديلاً من الذهب الخالص بأسماء الأئمة الاثني عشر، مما كان قد جلبه معه من إيران. وفرش كل الضريح الطاهر والأروقة بأفرشة حريرية ثمينة من حياكة أصفهان، وعيّن خدماً لحفظ وإضاءة قناديل الروضة. واصدر الشاه إسماعيل الصفوي أيضاً أمراً بتزيين القبّة بالقاشاني وبقي ذلك القاشاني موجوداً إلى عام 1302هـ .

وفي سنة 1032هـ (1623م) خلال عهد الشاه الصفوي عباس الأول حفيد الشاه طهماسب تم اكمال تزيين قبة مرقد العباس بالبلاط القاشاني الملون ووضع صندوق مشبك على القبر ونظم الرواق وكذلك الصحن المحيط بالحضرة كما شيد البهو الأمامي للحضرة أيضاً.

وفي سنة 1153هـ (1740م) أهدى نادر شاه الأفشاري إلى مرقد العباس تحفاً كثيرة وزين بعض مباني المرقد وقام ببناء كثير فيها .

وفي سنة 1182هـ (1768م) تبرع النواب (بهراء) بتجديد سقف ضريح العباس بالخشب الصاج والزان ، وكان المشرف على تجديده الميرزا محمد باقر الراجه الحائري ، وقام بزخرفته النجار باشي أسطه إسماعيل.

وفي سنة 1183هـ (1769م) أمر وزير نادر شاه الأفشاري ميرزا حسين شاه زادة بإعادة بناء الرواق الأمامي للحضرة وصنع صندوق مشبك جديد للضريح.

وفي عهد الوهابين وفي 18 ذي الحجة من عام 1216هـ . حين كانت أعداد غفيرة من الناس قد توجهت من كربلاء إلى النجف لأجل زيارة عيد الغدير، انتهز الناصبي سعود بن عبد العزيز الوهابي الفرصة، وهجم على كربلاء بجيش عظيم، وأمر بنهب كل المدينة، وهدم روضة أبي الفضل العباس (عليه السلام) واستولى على جميع هدايا السلاطين والملوك الصفويين ونادر شاه والقناديل الذهبية والفضية وغير ذلك .

وفي العهد القاجاري وبعد هجوم الناصبيين الوهابيين السعوديين على كربلاء ، ووصول خبر هذه الجريمة البشعة إلى إيران، قدّم أهالي إيران وبالتضامن مع الحكومة الإيرانية يومذاك (في عهد فتح علي شاه القاجاري) مساعدات سخيّة لهذه المدينة المنكوبة، وأعادوا بناء كل ما هدم فيها. وأعيد بناء روضة أبي الفضل العباس (عليه السلام) بشكل أفضل مما كانت عليه ، وأمر السلطان محمد شاه بن عباس مرزا بن فتح علي بصنع شباك من الفضة لضريح العباس عليه السّلام عام 1227هـ ( وردت الحادثة عام 1236هـ في بعض المصادر ). ولم ينقطع البناء في الروضة المقدسة طيلة العهد القاجاري. وأعاد ناصر الدين شاه تزيين القبة بالقاشاني (وفي عام 1304هـ. انتهى العمل بقاشاني الصحن الشريف، وفي 1305هـ. انتهى العمل بتزيين القبّة الطاهرة بالقاشاني). كما قام الشيخ عبد الحسين الطهراني المعروف بشيخ العراقيين، ببناء كثير في تلك الروضة، حيث وظف لهذه المهمّة الميرزا تقي خان أمير الكبير، رئيس وزراء إيران المعروف.

وفي سنة 1221هـ (1806م) تم إكساء مئذنتي الروضة العباسية من الخارج بالبلاط القاشاني من قبل محمد حسين صدر الأعظم الأصفهاني.

وفي سنة 1236هـ (1821م) أمر فتح علي شاه القاجاري بصنع ضريح من الفضة الخالصة الى مرقد العباس (ع) وبذل لذلك ( 6000 تومان ) من ماله الخاص . وقد تعاون لانجاز الضريح كل من الميرزا هدايت نوري المستوفي والميرزا تقي نوري المستوفي ، وقد توفى فتح علي شاه قبل أن يتم الضريح وقد اكمل الضريح ونصبه في محله على الروضة المطهرة خلفه محمد شاه والد ناصر الدين شاه في سنة 1246هـ (1831م) .

وفي سنة 1259هـ (1843م) قام سلطان مملكة أودة في الهند محمد علي شاه بن السلطان ماجد علي شاه ، بإكساء قبة العباس والبهو الأمامي للحضرة بالقاشاني وكذلك تجديد عمارة مبنى الرواق والصندوق المشبك فوق الضريح

وفي سنة 1266هـ (1850م) تم إعادة بناء وتعمير مرقد العباس من جديد من قبل السلطان العثماني عبد المجيد الأول بن السلطان محمود الثاني الذي تولى الخلافة سنة 1256هـ (1840م) وتوفي سنة 1277هـ (1861م).

وفي سنة 1283هـ (1866م) تولى الشيخ عبد الحسين الطهراني الملقب بـ(شيخ العراقين) بأمر من ناصر الدين شاه القاجاري تشييد الجهة الغربية وقسم من الجهة الشمالية للصحن. أما الجهة الشرقية والقسم الباقي من الجهة الشمالية للصحن فتولى تشييدها محمد صادق الشوشتري الشهير بالأصفهاني سنة 1304هـ (1887م) وقام أيضاً بإعادة إكساء قبة المرقد من الخارج بالبلاط القاشاني.

وفي سنة 1306هـ (1889م) أمر السلطان العثماني عبد الحميد بإعادة تسقيف البهو الأمامي للحضرة بالخشب الصاج والزان.

وفي سنة 1309هـ (1892م) قامت السيدة أحترام الدولة زوجة ناصر الدين شاه القاجاري بإكساء البهو الأمامي لحضرة العباس بالذهب. وقد أكمل آصف محمد علي شاه (اللكناهوري) بإكساء البقية الباقية من الجدار الأمامي لهذا البهو بالذهب أيضاً.

وفي سنة 1311هـ (1894م) نصبت ساعة كبيرة فوق باب القبلة لصحن مرقد سيدنا العباس (ع) من قبل الحاج أمين السلطان وما تزال قائة حالياً ، وأشرف على نصبها السيد علي قطب.

وفي سنة 1367 هـ (1948م) تبرع أحد التجار الإيرانيين الحاج حسين حجار باشي بتبليط أرضية الروضة العباسية بالرخام الذي جلب من إيران.

وفي سنة 1371هـ (1951م) تم إكساء الواجهات الأمامية للصحن بالقاشاني المعرق الذي جلب من إيران ، كما تم تزيين جدران وسقف الحضرة من الداخل بالكريستال وقطع من المرايا الصغيرة وبزخارف فنية رائعة.

وفي سنة 1375 هـ (1955م) تم طلاء قبة مرقد العباس بقشر خفيفة من الذهب لأول مرة.

وفي سنة 1385هـ (1965م) وضع صندوق جديد مشبك مصنوع من الفضة والذهب ومطعم بالميناء والأحجار الكريمة على قبر العباس بأمر من المرجع الكبير السيد محسن الحكيم. وفي نفس السنة تم أستملاك قطعة أرض مجاورة لصحن مرقد العباس ، وشيد عليها مبنى خصص ليكون مضيفاً لسيدنا العباس (ع).

وفي سنة 1400هـ (1980م) أنتهى العمل من إزالة جميع الأبنية الملاصقة من الخارج لصحن مرقد العباس وتشييد سور خارجي يحيط بالصحن يبلغ ارتفاعه 9.93 متر وتتوزع فيه الأبواب (المداخل) من جميع الجهات.

وفي سنة 1412 هـ (1991م ) وعلى اثر انهزام جيش النظام الدكتاتوري البعثي وقيام الشعب بانتفاضة ومن ضمنها اهالي مدينة كربلاء ، وتم اتخاذ الحرمين المقدسين كمقر للمنتفضين وبعد اقتحام جيش النظام كربلاء قصف المراقد بانواع الاسلحة واقتحمها بالاليات العسكرية واستباحها واباد من احتمى فيها حتى المدنيين العزل الذين التجأوا بالحرمين الشريفين , وقصفت القبة الشريفة للروضة العباسية الشريفة وجعل الحرمان الشريفان مقرا لاعدامات وتعذيب اجهزة القمع للنظام الدكتاتوري وتضررت المقدسات تضررا كبيرا شمل كل مرافقها وبعد ان سيطر الجيش قامت الحكومة باعادة بناء الحرمين بعد ان دمرتها (ولمزيد من التفاصيل انظر الانتفاضة الشعبانية )

وذكر في كتاب ( كربلاء عبر التاريخ ـ رحلة وصفية ودراسات أثرية / الجزء الأول ـ مهنا رباط الدويش المطيري) : في الساعة العاشرة والربع من صباح يوم 29 / 11 / 1991 توجهت الى مرقد العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فهو يبعد عن مرقد الحسين مسافة 350 مترا شرقه تقريبا ، فشاهدت الكثير من العمال والفنيين يقومون بتعمير وتوسيع باب الرسول ، كما بدأوا بتوسيع الشارع الذي يحيط بالحرم وهو شارع الحائر ، كما شاهدت الكثير من الفنانين يقومون بتعمير سور الصحن الخارجي والداخلي وتجديد الزخرفة والكتابات على الكاشي الذي تختص به محافظة كربلاء، كما شاهدت تجديد تذهيب القبة الكبيرة والمنارتين والساعة الدقاقة القديمة .

وفي سنة 1425هـ حصلت تفجيرات عاشوراء الدامية من قبل الوهابيين التكفيريين وكان احدها قريب جدا من الروضة العباسية المقدسة لكن التفجير لم يصب الحرم باضرار تذكر .

وفي سنة 1428 هـ قام بعض الرعاع بالاعتداء على الحرم المقدس لابي الفضل (ع) اثر الاحداث التي حصلت في الزيارة الشعبانية مثلما اعتدوا على الحرم الحسيني وحاولوا اقتحام الحضرتين لكن غلق الابواب بوجوههم ادت الى الحفاظ على الحرمين رغم ان المشاغبين دمروا المنشآت الخارجية للحرمين واحرقوها ككابينات الامانات والكيشوانيات واصابت الاطلاقات قبة وسور وابواب الحضرة العباسية وحصلت اضرار في سور الحضرة الحسينية وكادت السنة النار ان تأتي على مكتبتها النفيسة وبعد يومين من اعمال التخريب والشغب تدخل الجيش الحكومي واعاد الامور الى نصابها .

تبعد الروضة العباسية حوالي 300 متراً إلى الجهة الشمالية الشرقية من الروضة الحسينية. وتتصل بمحيطها شوارع قديمة وحديثة أهمها الساحة الواسعة المكشوفة التي تتصل بالروضة العباسية وكذلك بشارع العباس وشارع العلقمي وشارع صاحب الزمان وشارع بغداد.

تشغل ابنية الروضة العباسية أرضاً مستطيلة الشكل طولها 118.50 متر وعرضها 93.60 متر. وتتألف من بناية الحضرة ، التي تحتل القسم الوسطي من الروضة. ويبلغ طولها 48 متراً وعرضها 39 متراً ، تتوسطها غرفة الضريح الواسعة نسبياً ، وصحن واسع يحيط بالحضرة من جميع الجهات ، وسور يفصل الحضرة وصحنها عن الشارع المحيط بها.

أن تخطيط الروضة العباسية ، لا يختلف عن تخطيط الروضة الحسينية من حيث السعة والضخامة وعظمة البنيان وطرازها المعماري الإسلامي ، إلا في حجم الأروقة التي تحيط بغرفة الضريح التي تعتبر بمثابة قلب الروضة. وهي على شكل مربع تقريباً ، واسعة نسبياً يبلغ طول ضلعها 19 متراً من الخارج. وتتسم بضخامة جدرانها وأرتفاعها. ويتوسط ضريح العباس (ع) فناء هذه الغرفة ، وهو مغطى بصندوق فضي مشبك غاية في الدقة والجمال. وتعلو غرفة الضريح قبة مرتفعة ، يبلغ قطرها 16 متراً من أوسع قطر لها ، وأرتفاعها عن سطح أرضية الحضرة إلى أعلى السارية المعدنية التي تعلوها 32.7 متر ، وشكلها نصف كروي مدبب الرأس وذات رقبة أسطوانية طويلة قطرها 15.3متر ، تتخللها نوافذ ذات عقود (أقواس) مدببة من جميع الجهات ، وقد كسيت من الداخل بتشكيلات زخرفية رائعة على شكل مقرنصات مغطاة بالكريستال وقطع من المرايا الصغيرة ، أما من الخارج فقد طليت بقشرة خفيفة من الذهب. تتوسط جدران غرفة الضريح أربعة مداخل تؤدي بدورها إلى أربعة أروقة مفتوحة بعضها على بعض ، عرض كل منها خمسة أمتار تحيط بها غرف. وتفتح هذه الأروقة على صحن الروضة بواسطة ستة أبواب أهمها الباب القبلي للحضرة الذي يفتح على بهو مستطيل واسع ، طوله 30.90 متر وعرضه 6.90 متر يعرف بـ(إيوان الذهب) كُسي جداره الأمامي من السقف حتى أرتفاع مترين من مستوى أرضية الأيوان ببلاطات نحاسية مطلية بقشرة خفيفة من الذهب.

وترتفع عند جانبي إيوان الذهب مئذنتان أسطوانيتا الشكل ، ملاصقتان لجدار الحضرة ، أرتفاع كل منهما 39 متراً عن مستوى أرضية الحضرة ، وقطرها 3.65 متر عند القاعدة ، غطي قسمهما العلوي والشرفة بقشرة خفيفة من الذهب. أما قسمهما السفلي فقد كسي بتشكيلات زخرفية رائعة من البلاط المزجج (القاشاني) وكتبت في وسطهما آيات قرآنية كريمة بالخط الكوفي الجميل.

ويخترق جسم كل مئذنة سُلم حلزوني ، يتم الدخول إليه من الطابق الأرضي للحضرة ، ويؤدي إلى شرفة الأذان المسقفة التي تقع في النصف العلوي من المئذنة ، وتستند الشرفة على صفين من المقرنصات الجميلة المتراكبة.

أما القسم العلوي الذي يعلو شرفة الأذان ، فهو أسطواني الشكل أيضاً. ويتميز بطوله ومتانته ولكنه أقل قطراً من جسم المئذنة حيث يبلغ قطره 2.7 متر ، ومتوج بقبة صغيرة بصلية الشكل ذات حافة ومؤلفة من الفصوص تعلوها سارية مكونة من كرات نحاسية متفاوتة الأحجام.

ومن الملفت للنظر في بناء الروضة العباسية ، وجود نفق على شكل مستطيل يحيط بالحضرة ويؤدي إلى الموقع الذي دفن فيه رفات العباس (ع) . وقد بني هذا النفق على شكل هندسي ، ويمكن النزول إليه من باب في أحد أروقة الحضرة الخلفية, وقد زينت الجدران الداخلية للصحن بزخارف رائعة من الفسيفساء والقاشاني وهي من صنع قديم أما الجدران الخارجية للروضة العباسية فقد زينت بتشكيلات زخرفية من الطابوق (الآجر) والجص ، يعلوها شريط من القاشاني باللون الأزرق تتخلله كتابات من الآيات القرآنية الكريمة باللون الأبيض ، ويبلغ أرتفاعها 9.93 متر ، وتفتح على الصحن بسلسلة من الغرف يبلغ عددها (57) غرفة يتصدر كل منها إيوان ذو عقد (قوس) مدبب الشكل وزينت جدران هذه الغرف من الداخل والخارج بالفسيفساء.

ويمكن الدخول إلى صحن الروضة العباسية عن طريق ثمانية أبواب كمداخل وتتفاوت أرتفاعاتها ما بين 11 ـ 12 متراً ، وواجهاتها تعلوها عقود (أقواس) مدببة ومزينة بتشكيلات زخرفية رائعة من الطابوق الآجر والقاشاني ، والأبواب هي :

    باب القبلة : ويقع في جهة القبلة للروضة في منتصف الضلع الجنوبي ويؤدي بالخارج من الروضة إلى شارع العباس ، وتعلوه ساعة كبيرة تجلس على برج أرتفاعه من أعلى الساعة إلى مستوى أرضية الصحن 24 ، 2 متر ، ويبلغ عمق مدخله 22.50 متر وعرضه 3.50متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر..
    باب الإمام الحسن : وهو الباب المؤدي إلى الساحة الواسعة المكشوفة حالياً التي تربط مرقد العباس (الروضة العباسية) بمرقد الإمام الحسين (الروضة الحسينية) ويقع في الجهة الغربية من المرقد ويبلغ عمق مدخله 7.50 متر وعرضه 3.50 متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.
    باب الإمام الحسين : وهو أيضاً يؤدي إلى الساحة الواسعة المكشوفة التي تربط المرقدين ويقع بجوار باب الإمام الحسن ، ويبلغ عمق مدخله 12 متراً ، وعرضه 3.50 متر يتسع عند منتصفه ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.
    باب صاحب الزمان : وهو الباب المؤدي إلى شارع صاحب الزمان ويقع في الجهة الغربية من المرقد أيضاً وبجوار باب الإمام الحسين ، ويبلغ عمق مدخله 12 متراً وعرضه 3.50 متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50متر.
    باب الإمام موسى الكاظم :وهو الباب الذي يقع في الجهة الغربية من المرقد أيضاً ، ويبلغ عمق مدخله 20 متراً وينحرف عند وصوله إلى صحن الروضة. أما عرضه فيبلغ 6 أمتار ويقل عند وصوله إلى الصحن ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.
    باب الإمام محمد الجواد : ويقع في الجهة الشمالية من المرقد ويؤدي إلى محلة باب بغداد ، ويبلغ عمق مدخله 10.50 متر وعرضه 4 أمتار ، يتسع عند منتصفه ليصبح 6 أمتار ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.
    باب الامام الهادي : ويقع في الجهة الشمالية من المرقد أيضاً ، ويؤدي إلى محلة باب بغداد ، ويبلغ عمق مدخله تقريباً 7 أمتار وعرضه 3.50 متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.
    باب العلقمي : ويسمى أيضاً بباب الإمام علي بن موسى الرضا أو باب الفرات ، وهو الباب المؤدي إلى شارع العلقمي ويقع في الجهة الشرقة من المرقد ، ويبلغ عمق مدخله 10.50 متر وعرضه 4 أمتار ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.
    باب الإمام امير المؤمنين : وهو الباب المؤدي إلى سوق باب الخان ويقع في الجهة الشرقية من المرقد أيضاً ، ويبلغ عمق مدخله 9 أمتار وعرضه 3.50 متر ، وتتقدمه بوابة أرتفاعها 4 أمتار وعرضها 3.50 متر.

 ومن الأعمال التي تم إنجازها ـ والقسم الآخر منها ينجز حالياً ـ في الروضة العباسية بعد سقوط النظام البائد في 1423 هـ (2003م ) من قبل لجنة المشاريع والصيانة التابعة للجنة العليا لإدارة العتبات المطهرة في كربلاء المقدسة :

    فتح باب جديد للحضرة يسمى (باب أم البنين) يؤدي إلى الصحن من الجهة الخلفية (الشمالية) للحضرة ، وقد خصص هذا الباب للنساء فقط.
    فتح باب جديد يسمى (باب الإمام الرضا) يؤدي إلى الصحن من الجهة الشرقية للحضرة ، وقد خصص هذا الباب أيضاً للنساء فقط.
    تجديد مضيف العباس ، حيث يتكون من ثلاثة طوابق: طابق تحت الأرضي يستعمل كمخزن للمواد الأولية للطبخ ، أما الطابق الأرضي فيستخدم كمطبخ ، وأما الطابق الأول فهو عبارة عن قاعة كبيرة للطعام بالإضافة إلى الإدارة.
    تم إجراء الديكورات اللازمة لمكتبة الروضة العباسية.
    تصليح وترميم بعض اقسام واجهات الروضة وخاصة تغيير البلاط القاشاني.
    بالإضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى المتوسطة والصغيرة.

  في 1429هـ تبرع السيد عباس الموسوي من الكويت ببردة خاصة بضريح العباس (ع) كلفت 65 الف دولار وقد قام بحياكة وخياطة وعمل البردة مختصون هنود من نيودلهي واستغرق العمل 7 اشهر واستخدمت في هذه البردة 10 أنواع من الأحجار الكريمة : 1ـ الياقوت ، 2ـ الزمرد ، 3ـ الزفير ، 4ـ الكهرمان ، 5ـ اللؤلؤ ، 6ـ المرجان ، 7ـ الفيروز النيشابوري ، 8ـ التوبا ، 9ـ الأكوا مارين ، 10ـ الزبرجد

القماش المستخدم مخمل ثقيل راقي . والخيوط مطلية بماء الذهب. وكانت كلفة العمل اليدوي لهذه البردة حوالي 20000 دولار (صور عمل وتفاصيل البردة) .

ويتم العمل حاليا على تذهيب منارتي الحضرة العباسية انظر ايضا تاريخ الروضة الحسينية المقدسة لارتباطه بتاريخ الروضة العباسية المقدسة