8.jpg

خدمة المنبر الحسيني

المرحوم الحاج مهدي الاموي

Post on 11 تموز/يوليو 2016

المرحوم الحاج مهدي الاموي الكربلائي


بقلم : ولده عبد الله الاموي

ولد الحاج مهدي عبد الرزاق علوان السلامي والمكنى بالاموي في مدينة كربلاء المقدسة سنة 1926 ميلادية وترعرع في محلاتها وازقتها حتى عمر الرابعة عشر حين اخذ يدخل في مجال الخدمة الحسينية كمنشد وكان استاذه حسب ما تحدث لي في خصوص هذا الامر الشيخ كريم ابو محفوظ واستمرت خدمته الحسينية مع العديد ممن عاصره في هذا المجال ومنهم الحاج عزيز الگلگاوي والمرحوم جاسم الگلگاوي والحاج حمزة الزغير وكان متأثرا حسب قوله بالحاج حمزة السماك ابن عمه .

وبمرور الزمن لجأ الوالد الى مجال الشعر وكان قلمه متأثرا وبشهادة العديد من أصحاب الأقلام الذين كتبوا معه وعاصروه مثل الحاج محمد علي النصراوي والحاج عزيز الگلگاوي والحاج المرحوم محمد شعبان والحاج المرحوم القدير كاظم منظور الكربلائي وسليم البياتي وأكد ذلك بالعديد من القصائد التي شاع صيتها مثل (دار الوحي مرجونة) و (احنة غير حسين ما عدنة وسيلة) و (يا ابا الحسن زينب مسبية وغريبة) و (خل يلومونه ما يهمونه) وقرأ له العديد من المنشدين القدامى والوقت الحاضر منهم الحاج جاسم الگلگاوي رحمه الله ومحفوظ خطاط والمرحوم حسين التريري والمرحوم الخالد حمزة الزغير الذي لقب المرحوم بخليفة المنظور وهذا بالخصوص عندما قرأ قصيدة (بين امي يحسين زينب تراني) وهي على وزن (من نشأة الروح بيك التزمنة) وقرأ له الحاج عبد الامير الاموي وخادم الحسين محمد حمزة الملقب بـ(محمد القندرچي) والقارئ الحاج باسم الكربلائي وسيد حسن والسيد حسن اللولچي وعبد الرسول العطار ، ومن الجيل الثاني أنا ابنه عبد الله الاموي والسيد محمد عصفور وصادق ملك وحسين العگيلي وآخرون كثيرين .

امتاز شعر الوالد بأنه كان يمزج بين المصيبة والعقيدة والإرشاد في شعره والميزة الاخرى في شعره هي (البطولة) .

لقب بالاموي نسبة لأحد اجداده وهو الحاج علوان السلامي حيث كان مختارا لمنطقة المشهد آنذاك وكان نحس المزاج فعليه لقب بالاموي ، واستمر هذا اللقب على عائلتنا فقط عرفت العائلة بهذا اللقب .

احب الوالد كل خدمة اهل البيت عليهم السلام واحبه الجميع والحمد لله كان لا يجامل في ما يخص المنبر الحسيني كإدارة او شعر او انشاد ، سكن منطقة العباسية بطرفيها قبل ان يسكن منطقة سيف سعد حيث وافاه الاجل هناك وكان كفيلا لعزاء طرف العباسية في اخر سنة نزلت فيها الاطراف زمن النظام البائد حيث وقعت حادثة اغتيال احد عناصر البعث المجرم ، والمرحوم مهدي الاموي له مواقف عديدة ضد النظام البائد حيث اعتقل في احد المرات لمدة سبعة ايام مع بعض من خدمة الحسين (ع) ومنهم عبد عون (ابو سلام) والحاج حسن علوان المرحوم الحاج حمزة السماك وخلفه على كفالة عزاء العباسية الحاج ميري العبيس .

انتقل المرحوم الى رحمة الله يوم الاثنين في 12 / شوال / سنة 1422 هجرية حينما بدأ المؤذن بقوله ان الله وملائكته يصلون على النبي ، يا ايها اللذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما في صلاة المغرب ، وكان اهل مدينته خدمة الحسين عليه السلام بحق حسينيين في تشييعهم وتغسيلهم ودفنهم لوالدهم ، فجزاهم الله خيرا ، وحشرهم مع الحسين (ع) .

الموضوع مستل من : مجلة كربلاء المقدسة الثقافية ـ مركز الصادق للثقافة والارشاد / العدد التجريبي ذي الحجة سنة 1424 هـ