2.jpg

الاسر والعشائر الكربلائية

آل حسون رحيم

Post on 10 تموز/يوليو 2016

آل حسون رحيم

وهي إحدى الاسر الأدبية التي تنتسب إلى عشيرة ( الجشعم ) العربية التي قطنت كربلاء في القرن الثالث عشر الهجري . نبغ فيها الشاعر الشيخ فليح بن حسون بن رحيم بن ثويني بن عبد العزيز بن حبيب من آل جشعم المتوفى سنة 1296 هـ . اتصل بالسادة آل الرشتي ، وكان ورعاً يأكل من كسبه ، يكتب المصاحب الشريفة ليحصل على الأجرة. انصرف إلى مديح السيد كاظم وابنه السيد أحمد الرشتي فلازمهما ملازمة الظل بما أوتي من حول وقوة . وقد أثارت عواطفه وأحاسيسه تضحيته الغالية بفلذة كبده الشيخ محمد في حادثة قتل السيد أحمد بن السيد كاظم الرشتي سنة 1295 هـ. فبكاهما مر البكاء ورثاهما بقصائد تجسدت فيها اللوعة الصادقة والعاطفة الجياشة . وللشاعر ديوان مخطوط يضم الأغراض التالية : 1ـ المديح والرثاء لآل البيت . 2 ـ المديح والرثاء للسادة آل الرشتي . 3 ـ الغزل والنسيب . 4 ـ رثاؤه لولده القتيل الشيخ محمد .

قال من قصيدة يهنئ بها السيد أحمد الرشتي لدى حصوله على نيشان عظيم من الرتبة الرابعة :

سمـا بك المجد للعليـاء لا الطلب   وزانك الفضل بين الناس لاالرتب
فالدفـع للعـلـم المـرجـو نائله   والزينة الفضـل لاما زين للذهب
تقارن السعـد والإقبـال فيك كما   تقارن النسب الوضـاح والحسب
من كان من دوحة المختـار نبعته   لاغرو أن جاوز الجوزاء بالنسب
فشـأ وِِشأنـك للنيشـان يـرفقه   لولم يكـن لعـزيز الملك ينتسب
هناك عزك فيما حزت من طرف   ولاح فيك مـن الإقبـال والغلب

وله راثياً القتيلين السيد أحمد الرشتي والشيخ محمد فليح ويندبهما بقلب مقروح ودمع مسفوح ، فقال :

ما بال عيني فارقـت أنسانهـا   ورمـى يميني بينهـا فأبانها
انسان عينـي أحمـد ومحمـد   كفي وقـد جذ الحمـام بنانها
هيمات نفسي بعد مصرع أحمد   ومحمـد يومـاً ترى سلوانها
هـذا سليمـان الزمـان رئاسة   أضحـى وهذا عفـة سلمانها
روحـي فـداء مهذبين كليهما   قد ألهبـا بحشاشتـي نيرانها

ومنها الشاعر الشيخ محمد بن الشاعر الشيخ فيلح المولود في كربلاء سنة 1272 هـ والمقتول سنة 1295 هـ ، ورث الشعر عن والده وخاله الشاعر الشيخ محمد عي الشيخ خليل . ارتاد مكتبة السيد كاظم الرشتي فأفاد منها . وكما كان أبوه ملازماً للسيد كاظم الرشتي كان الإبن الشيخ محمد ملازماً لولده السيد أحمد بن السيد كاظم الرشتي وفداه بنفسه في الحادثة المروعة المشهورة سنة 1295 هـ تطرق في شعره إلى الأغراض التالية : 1 ـ المديح 2ـ الرثاه 3ـ الحماسة 4ـ الغزل .

قال من قصيدة رقيقة :

تأوبني همي وفي القلب ساجره   فبت وبات الدمع تهمي بوادره
تذكرت أيـام الوصـال فتـارة   يبادرني دمعـي وطوراً ابادره
ولم أنس معسـول الرضـاب غز   يلاً مـوارده محبوبـه ومصادره
وطلعتـه صبـح وطـرتـه دجى   وأردانه ريا وكحـلاً نـواظـره
إلى أن حدا حادي الفـراق فليـته   أتيح له مـن بطـن خفان خادره
فقام وقـال الركـب قوض راحلاً   وموعدنا من عـام قابل هاجـره
لوى فـوق جيـدي للـوداع يمينه   ويسراه كفت ماتصـب محـاجره
فأتبعته دمعـاً كصـوب غمـامة   وفي القلب من نار الفراق مساعره
مضى ومضى قلبي وراء ضعونه   يراجعنـي طـوراً وطوراً يسايره
فلولا التسلـي للمشـوق بوعـده   لشقت لما قاسـاه منـه مـرائره

ولايزال أفراد هذا البيت يقطنون كربلاء ويمارسون الوظائف الحكومية منهم : عبد الجبار بن مصطفى بن الشيخ فليح بن حسون رحيم وأخواه محمد و صالح .