مستلات من كتاب

هذا ما ورد عن الامام الصادق عليه السلام في ثواب نصرة المظلوم

Post on 09 آذار/مارس 2020

 

2020

الاخبار الواردة في اهمية، وزيادة ثواب نصرة المظلومين ـ وبنحو كلي السعي في حاجات المؤمنين ـ كثيرة نشير الى بعضها لمزيد الإطلاع.
وروي زيد الشحام عن الإمام الصادق «عليه السلام» انه قال:
(من اغاث اخاه المؤمن اللهفان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجته كتب الله عزوجل له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من الله يعجل له منها واحدة يصلح بها امر معيشته ويدخر له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهواله).

وقال «عليه السلام»: أوحى الله عز وجل الى داود: ان العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فادخله الجنة ، قال : يا رب وما تلك الحسنة؟
قال : يفرج عن المؤمن كربته ولو بتمرة فقال داود «عليه السلام» حق لمن عرفك ان لا ينقطع رجاؤه منك.
وروى في كتاب (الفقيه) عن ميمون بن مهران انه قال:
(كنت جالسا عند الحسين بن علي «عليهما السلام» فأتاه رجل فقال له : يا ابن رسول الله ان فلانا له علي مال ويريد ان يحبسني فقال«عليه السلام»: والله ماعندي مال فاقضي عنك ، قال فكلّمه. قال: فلبس «عليه السلام» نعله فقلت له يا ابن رسول الله انسيت اعتكافك؟
فقال: لم أنس، ولكني سمعت أبي«عليه السلام» يحدث عن رسول الله «صلى الله عليه واله» انه قال من سعى في حاجة اخيه المسلم فكأنما عبد ألله عزوجل تسعة الآف سنة صائما نهاره قائما ليله.

ورد ان عاملا من عمال النجاشي ـ كان حاكما على الأهوازـ دخل على الإمام الصادق «عليه السلام» وقال له: ان في ديوان النجاشي علي خراجا وهو مؤمن يدين بطاعتك فان رأيت ان تكتب لي اليه كتاب قال فكتب اليه ابو عبدالله «عليه السلام»
(بسم الله الرحمن الرحيم ، سُر أخاك يسُرّكَ ألله) قال: فلما ورد الكتاب عليه دخل عليه وهو في مجلسه فلما خلا ناوله الكتاب وقال: هذا كتاب أبي عبدألله «عليه السلام» فقبله ووضعه على عينيه وقال له:
ما حاجتك ؟ قال خراج علي في ديوانك ، فقال له: وكم هو؟ قال: عشرة الآف درهم ، فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه ثم أخرجه منها ، وأمر أن يثبتها له لقابل ثم قال له: سررتك؟
فقال : نعم جعلت فداك ، ثم أمر له بمركب وجارية وغلام وأمر له بتخت ثياب في كل ذلك يقول له هل سررتك؟ فيقول : نعم ، جعلت فداك، فكلما قال نعم زاده حتى فرغ . ثم قال له : احمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت الي كتاب مولاي الذي ناولتني فيه وارفع الي حوائجك ، قال : ففعل وخرج الرجل ، فصار الى ابي عبدالله «عليه السلام» بعد ذلك فحدثه الرجل بالحديث على جهته فجعل يسر بما فعل فقال الرجل: يا ابن رسول الله كأنه قد سرّك مافعل بي؟
فقال:(أي والله لقد سر الله ورسوله)

وروى يقطين والد علي بن يقطين قال: كان لوالي الأهواز ـ وهو أحد كتاب يحيى بن خالد ـ علي مبلغ لا استطيع دفعه إلا ان ابيع كل ما املك، فقيل لي انه من الشيعة ولكن خشيت ان الاقيه ثم لا يكون شيعيا، ولم أجد حيلة إلا أن فررت من الأهواز الى مكة، وبعد ان فرغت من مناسك الحج عدت الى المدينة ودخلت على الصادق «عليه السلام» وعرضت عليه ما انا فيه واني قد لجأت الى الله وإليه، فقال لي «عليه السلام» لا خوف عليك ثم كتب «عليه السلام» في رقعة صغيرة : (بسم الله الرحمن الرحيم. ان لله في ظل عرشه ظلالا لا يملكها إلا من نفس عن اخيه المؤمن كربة واعانه بنفسه اوصنع اليه معروفا ولو بشق تمر، وهذا اخوك والسلام ) يقول يقطين: ثم ختمها «عليه السلام» واعطانيها وامرني بان اوصلها الى الوالي ، فلما رجعت الى الاهواز ذهبت الى الوالي ليلا واستأذنت في الدخول عليه وقلت. رسول الصادق اليه، وفجأة رايته قد خرج حافيا وبمجرد ان وقعت عينه علي سلم علي وقبّل ما بين عيني وقال سيدي انت رسول مولاي ؟ قلت : نعم فقال: فداء لعينيك ان كنت صادقا ثم اخذ بيدي وقال كيف تركت مولاي ؟ قلت : بأحسن حال، فقال: والله، قلت : والله ، وكرر علي سؤاله ثلاث مرات، ثم سلمته رسالة الإمام «عليه السلام» فقرأها وقبلها ووضعها على عينيه، ثم قال: اي اخي هات امرك، فقلت: في سجلك علي عدة الاف درهم وفيها هلاكي.
فنادى صاحب السجل ومسح ما كان علي من المبلغ ، وسلمني سندا بأدائها جميعا ، ثم طلب صندوق ماله، واعطاني نصفه، ثم طلب خيله فأخذ اليه واحدة ثم دفع لي واحدة ، ثم طلب ثيابه فأخذ اليه واحدا ودفع الي واحدا ثم ناصفني جميع امواله ، وقال لي: اي اخي هل سررت ؟ فقلت، اي والله.
ولما صار موسم الحج قلت في نفسي اني لا استطيع مكافأته الا اذهب للحج وادعو له عند الله ورسوله «صلى الله عليه واله» ثم اذهب الى مولاي الصادق (ع) وأشكر الوالي عنده واسأله الدعاء له.
فلما دخلت على الصادق«عليه السلام» بعد رجوعي من مكة ، قرأت في وجهه السرور، ثم سألني عن قصتي مع الرجل، فشرعت أقص له الحال، وأرى السرور يعلو وجهه ثم قلت: مولاي هل سرك ما صنع معي؟ فقال: اي والله لقد سر آبائى ، والله لقد سر أمير المؤمنين، والله لقد سر رسول الله «صلى الله عليه واله» والله لقد سر ألله في عرشه.
.
من كتاب #الذنوب_الكبيرة
لتصفح الكتاب كاملا، اضغط على #الرابط . . .

 

http://www.holykarbala.net/books/aqaed/thonob-kabera/04.html#30