مستلات من كتاب

ألسِـحْـر

Post on 23 شباط/فبراير 2020

123

الحادي والثلاثون من الذنوب التي ورد التصريح بأنها من الكبائر (السحر) كما جاء في الوسائل عن رسول الله «صلى الله عليه واله »: أنه عَد السحر من الكبائر ، كما عد من الكبائر ايضا في صحيحة عبدالعظيم عن الإمام الجواد «عليه السلام» عن الإمام الرضا «عليه السلام» عن الإمام الكاضم «عليه السلام» عن الإمام الصادق «عليه السلام» حيث قال «عليه السلام» ضمن تعداد الكبائر:

والسحر لأن الله تعالى يقول « ولقد عَلِموا لِمَنِ إشتراهُ ما لَهُ في الآخرةِ مِنْ خَلاقْ » وتمام الآية كالتالي« واتْبَعوا ما تَتْلوا الشياطينُ على مُلكِ سُلَيمانَ وما كَفرَ سُليمانُ ولكنّ الشياطينَ كفروا يُعلّمونَ الناسَ السحرَ وما أُنزِلَ على الملكَينِ ببابلَ هاروتَ وماروتَ، وما يُعلّمانِ من أحدٍ حتى يَقولا إنما نَحنُ فِتنةٌ فلا تكفُرْ فيتعلمونَ منهما ما يُفرّقونَ بِهِ بينَ المرءِ وزوجِه ، وماهُم بضارّينَ بِهِ من أحدٍ إلا بإذنِ اللهِ ويتعلمونَ ما يضرّهُم ولا ينفعُهُم ولقد عَلِموا لِمَن إشتراهُ ما لَهُ في الآخرةِ من خَلاق ولَبِئْسَ ما شَرَوا بِهِ أنفُسَهُم لو كانوا يَعلَمُون» « 102/البقرة» .

ولا يبقى خفيا ان هناك روايات مجعولة ذكرت في بعض تفاسير العامة، وخرافات واضحة الكذب ، وواقع الأمر فيما يتعلق بهاروت وماروت هو ما ذكر في حديث الإمام الرضا « عليه السلام » مع المأمون ، حيث قال «عليه السلام»:

(وأما هاروت وماروت فكانا مَلَـكين علّما الناس السحر ليحترزوا به سحر السحرة ويبطلوا به كيدهم ، وما علّما أحدا من ذلك شيئا حتى قالا إنما نحن فتنة فلا تكفر ، فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه، وجعلوا يفرقون بما تعلموه بين المرء وزوجه).

قال تعالى « وما هُم بضّارينَ بِهِ من أحدٍ إلا بإذن الله» يعني بعلمه.

وحيث ان قضية هاروت وماروت نقلت من طرف الشيعة ببعض الإختلاف، وايضا ذكرت في تفسير مجمع البيان ، قال بعض الأكابر انها من القضايا الرمزية ، وذكروا لها تأويلا، من ذلك ما نقل في (بحار الانوار) عن بعض المفسرين انه قال : ان المراد بالملكين المذكورين الروحُ والقلب ، فإنهما من العالم الروحاني أُهبطا الى العالم الجسماني لإقامة الحق، فافتتنا بزهرة الدنيا ، ووقعا في شبكة الشهوة فشربا خمر الغفلة وزنيا ببغي الدنيا، وعبدا صنم الهوى، وقتلا نفسهما بحرمانهما من النعيم الباقي ، فاستحقا أليم النكال ، وفظيع العذاب.

ومن هذا القبيل روايات لايمكن قبول ظاهرها، وبناءا على ذلك فان ما وصل من الائمة «عليهم السلام»علمه عندهم، ويقول الشيخ الصدوق ان (زهرة ، وسهيل) التي وردت في الروايات انهما من الممسوخات المراد بهما نوعان من الحيوانات البحرية يطلق عليهما هذان الإسمان ، لا انهما نجمان سماويان.

يعرف من الآية الشريفة المتقدمة ان السحر بمنزلة الكفر ، وليس للساحر اي نصيب في الآخرة ، كما يقول تعالى في الآية اللاحقة: « ولو أنهم آمنوا واتقَوا لَمثوبةٍ

من كتاب #الذنوب_الكبيرة. لمؤلفه السيد عبد الحسين دستغيب
لتصفح الكتاب كاملا، اضغط على #الرابط . . .
http://www.holykarbala.net/b…/aqaed/thonob-kabera/index.html