مستلات من كتاب

ثواب صدقة لكل يوم:

Post on 04 شباط/فبراير 2020

 

صدقة
من كتاب #الذنوب_الكبيرة. لمؤلفه السيد عبد الحسين دستغيب

روى الكليني عن الامام الصادق «عليه السلام» قال: قال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : (من انظر معسراً كان له على ألله في كل يوم صدقة بمثل ماله عليه حتى يستوفي) «وسائل الشيعة».
يعني له بكل يوم يمهله فيه ثواب ما لو أخذ المال كله وأنفقه في سبيل الله.
وفي هذا المجال روايات عديدة، يكفي منها ما تقدم . ويجب ان يعلم أن من جملة موارد حبس الحقوق عدم اداء الخمس والزكاة او التساهل في دفعها ، وحيث ان منع الزكاة من جملة الذنوب الكبيرة ورد فيه نص خاص، لذا سنذكره مستقلاً قريباً «ان شاء الله».

6- الله (تعالى) يتلافى:
المستفاد من الروايات انه إذا مات المدين قبل اداء الدين ، ولم يؤخذ الدين من ماله بعدئذ، ولم يعفه صاحب الدين، وكان ذلك في صورة عدم وجود اي تقصير منه في دفع الدين ولم يكن الإقتراض لاجل امر حرام ، ولم يتسامح في ادئه، بل كان من نيته دفعه اليه، كما لم يكن لديه مال يوصي به ، فان الله تعالى سوف يرضي الدائن يوم القيامة من فضله.
كما ورد في (وسائل الشيعة) ان محمد بن بشر دخل على الإمام الصادق«عليه السلام» وكان مديناً الى (شهاب) بألف دينار فسال الإمام الصادق (عليه السلام) أن يكلم شهابا حتى ينقضي موسم الحج،فأرسال إليه ألإمام «عليه السلام» فاتاه فقال له : قد عرفت حال محمد وانقطاعه الينا ، وقد ذكر ان لك عليه الف دينار لم تذهب في بطن ولافرج ، وانما ذهبت دينا على الرجال ، ووضائع وضعها ، فانا أحب ان تجعله في حل ، وقال «عليه السلام» لعلك ممن تزعم انه يقبض من حسناته فتعطاها، فقال : ذلك هو في ايدينا ، فقال «عليه السلام»: الله أكرم وأعدل من ان يتقرب اليه (عبده)فيقوم في ذلك الليلة القرة ، ويصوم في اليوم الحار ويطوف بهذا البيت ثم يسلبه ذلك فتعطاه ، لكن لله فضل كثير يكافي المؤمن فقال شهاب : هو في حل.

7ـ يعطى للدائن من الحسنات :
اذا كان مقصرا في اداء الدين بان كان قد اقترض المال ليصرفه في امر حرام، او انه قصر في اداءه مع قدرته ، ثم لم يدفع من ماله بعد موته ، ولم يعفه الدائن، فيوم القيامة يؤخذ من حسناته بمقدار الدين وتعطى للدائن، وان لم يكن لديه حسنات او كانت قليلة اضيف اليه من ذنوب الدائن. وقد صرح بهذا الموضوع في عدة روايات.
عن الإمام الصادق «عليه السلام» انه قال:
(ان اشد ما يكون الناس حالا يوم القيامة ان يقوم اهل الخمس فيتعلقون بذلك الرجل ، فيقولون ربنا ان هذا الرجل قد اكل خمسنا وتصرّف فيه ولم يدفعه الينا فيدفع الله إليهم عوضه عن حسنات ذلك الرجل وكذلك اهل الزكاة) «لآلي الأخبار /549».
روي عن احدهم عليهم السلام:
(يؤتى يوم القيامة بصاحب الدين يشكو الوحشة ، فإن كانت له حسنات أخذ منه صاحب الدين، وان لم يكن له حسنات ألقي عليه من سيئات صاحبه) «بحار ألأنوار».كتاب العقود وألإيقاعات.
وورد التصريح في روايات كثيرة بأن من كان في ذمته حق الناس لم ينجو حتى يرضي أصحاب الحق أو يؤخذ من حسناته، او يوضع عليه سيئاتهم، او يعفوعنه الله تعالى بشفاعة اهل البيت عليهم السلام.

8ـ بأي مقدار تكون المعاوضة:
الله ورسوله أعلم بكيفية هذه المعاوضة التي يطرح فيها مقدار من الحسنات في مقابل الدين، ولا طريق لنا لمعرفة ذلك ، ولا لزوم له . نعم في الروايات اشارة الى بعض مراتب ذلك حيث قال «عليه السلام» (يؤخذ ستمائة صلاة بدرهم).
وقال«عليه السلام» (يؤخذ بدانق فضة سبعمائة صلاة مقبولة فيعطاها الخصم).
على اي حال ما اصعب ان يفارق الإنسان الدنيا وهو مدين، فيجب على كل واحد أن يسعى قبل الموت أن لا يبقى عليه دين، وإذا كان عاجزا عن أي طريق ، عليه أن يتوسل باهل البيت «عليه السلام»ليرضواعنه الخصماء.
قال رسول الله «صلى الله عليه وآله»:
(ليس ذنب اعظم عند الله بعد الكبائر التي نهى الله عنها من رجل يموت وعليه قال رسول الله «صلى الله عليه وآله»:
(من أرضى الخصماء من نفسه وجبت له الجنة بغير حساب، ويكون في الجنة رفيق إسماعيل بن ابراهيم) «المستدرك» .
وقال رسول الله «صلى الله عليه وآله»:
(من رد درهما إلى الخصماء أعتق ألله رقبته من النار وأعطاه بكل دانق ثواب نبي وبكل درهم مدينة من درة حمراء)»المستدرك».
وايضا قال:
(فإن درهما يرده العبد الى الخصماء خير له من صيام النهار وقيام الليل ومن رد ناداه ملك من تحت العرش يا عبدالله استأنف العمل فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك )«المستدرك».

من كتاب #الذنوب_الكبيرة. لمؤلفه السيد عبد الحسين دستغيب
لتصفح الكتاب كاملا، اضغط على #الرابط . . .
http://www.holykarbala.net/b…/aqaed/thonob-kabera/index.html