أدب الطف دائرة المعارف المواقع التابعة إصداراتنا البث المباشر



تأملات وعبر  قصص  



الـــعـَـروُس                   عدد الزيارات:864

في إحدى القرى الهندية النائية تزوجت فتاة شابة, وكانت مستأئة من ذلك الزواج؛ ذلك أن زوجها كان يسء معاملتها, من أجل هذا أنطلقت الفتاة لتشكو زوجها لدى شيخ القرية وتطلب منه عوناً في حل مشكلتها .
قال شيخ القرية الذي حنكته التجارب :
ــ يتوجب عليك أن تنتزعي بنفسك شعرات من ذئب حي ثم إئتيني. . فبها استطيع تليين قلب زوجك .
وفكرت الفتاة كيف يمكنها أن تفعل ذلك. . كيف يمكنها أن تنتزع شعرات من ذئب حي .
وذهبت الفتاة الى الصحراء علّها تعثر على ذئب, ورأت ذئبأ يجر ماعزاً وينطلق بها الى الغار. . وراحت تراقب .
في التالي أخذت الفتاة قدراً من اللحم والعظام ووضعتها في طريق الذئب. . وجاء الذئب فأكل قسماً وحمل الباقي الى جرائه .
كل يوم كانت الفتاة تفعل ذلك, وشيئاً فشيئاً راحت الفتاة تقترب أكثر فأكثر .
الذئب أطمأن للفتاة, والفتاة راحت تمسح على رؤوس الجراء. وذات يوم وهي تمسح على رؤوس الذئاب الصغيرة انتزعت برفق عدة شعرات, وأنطلقت بها الى شيخ القرية .
وأندهش الشيخ فقال :
ــ كيف أمكنك ان تفعلي ذلك, كيف تسنى لك أن تنتزعي شعرات من جسم ذئب حي ؟ !
وقصت الفتاة على شيخ القرية ما جرى قالت :
ــ لقد توددت الى الذئب حتى أصبح يطمئن لي فلا يؤذيني .
وهنا التفت شيخ القرية لها وقال :
يا عاقلة. . ويا فطنة, لقد إستطعت ترويض ذئب مفترس وحيوان كاسر, افلا يمكنك من ترويض زوجك؟! إفعلي معه ما فعلت مع الذئب .
لو أنك توددت إليه لأحبك وأصبح قلبه اسيراً بين يديك, وقديماً قالوا : ( الإنسان عبد الإحسان ) .

المصدر:دنيا الفتيات، قصص وحكايات - كمال السيد