أدب الطف دائرة المعارف المواقع التابعة إصداراتنا البث المباشر



اباء وامهات  مع اولادنا  



المعرفة ، من عوامل نجاح التربية                   عدد الزيارات:1028

قد يرغب الإنسان بإنجاز عمل ما مقتنعاً بأهميته وضرورته ، ثم يعمل جاهداً على أدائه ويقضي في ذلك وقتاً ، ويصرف طاقات كثيرة في سبيل ذلك ، كأن يصنع جهازاً كهربائياً جديداً لتطوير الإتصالات ، لكنه إذا لم يمتلك المعرفة في هذا المجال فإنه سيجد نفسه يسعى ويسعى ليصل إلى نتيجة تافهة قد يكون توصل إليها العلماء قبل قرن ، وبالتالي فهو لا يبدأ من حيث انتهى الآخرون ، وقد يحتاج إلى وقت يساوي عمر 30 مرة حتى يتوصل إلى ما أراده ، اما إذا علم وتعلم آخر ما توصل إليه في هذا المجال ، وتعلم كل الأساسيات العلمية لهذا الغرض ، فإنه لا يلبث بقدر من النشاط والعمل أن يتوصل إلى ما أراد ، وهكذا المربي فأنه يرغب أن يربي فلذة كبده بالشكل الصحيح لينتج أفراداً تفتخر بهم الأمة ويفخر بهم أمام الله ورسوله ، ويحلم بهذا الأمل ولكنه في كل تصرفاته وسلوكياته مع أطفاله كأنما يعمل عكس هذه الأمنية ، ليس تعمداً وإنما جهلاً منه بالمبادئ الأساسية للتربية الواردة في ديننا ، وبالحقائق العلمية التي يتوصل إليها الباحثون في كل يوم « فالناس أعداء ما جهلوا » (1) و« فاقد الشيء لا يعطيه » .
لذلك نجد تأكيداً بالغ الأهمية على أهمية العلم والتعلم في السنة الشريفة ، تشير إلى أن الأمة لا يمكن أن تتقدم في أي مجال من المجالات بدون العلم والمعرفة في هذا المجال ، فعلى المربي ألا يدخر جهداً في الاطلاع على الكتب الواردة بهذا الموضوع ، الإسلامية منها وغير الإسلامية ويقارنها ويبحث في صحتها وسلامة نتائجها ، وباختصار على المربي أن يكون عالماً بأصول التربية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحار الأنوار : ج 75 ص 14 .

المصدر: بناء الاسرة الفاضلة / عبد الله احمد