أدب الطف دائرة المعارف المواقع التابعة إصداراتنا البث المباشر



اباء وامهات  مع اولادنا  



التربية في الاسلام                   عدد الزيارات:1167

أما في ديننا فإن التربية ليست أمراً هاماً فحسب بل « إنها فريضة روحية مقدسة وواجب شرعي لا يمكن الإفلات منه » (1) .
يقول الإمام زين العابدين (ع) :
« وأما حق ولدك فأن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره وإنك مسؤول عما وليته به من حسن الأدب والدلالة على ربه عز وجل ، والمعونة له على طاعته فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الاحسان إليه ، معاقب على الإساءة إليه » (2) .
ويقول الإمام الصادق (ع) : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال :
1ـ اختياره لوالدته .
2ـ وتحسين اسمه .
3ـ والمبالغة في تأديبه » (3) .
والمطلع على الأحاديث الواردة بخصوص التربية والأطفال يدرك مدى اهتمام الإسلام البالغ في هذا الموضوع الحساس واهتمامه البالغ بالأطفال والأحداث ،فإذا كانت تربيتهم كما أرادها الله ورسوله سيكونون حملة الرسالة ، ومن خلالهم سيتحدد مستقبل الأمة والقائمين على إعلاء كلمة الله في الأرض ، وضخ روح جديدة في جسد الأمة لتقاوم كل عوامل الهدم التي تتعرض لها ، لذلك اعتبر الخالق حبهم من أفضل الأعمال إلى الله عزوجل كما جاء في الحديث القدسي :
قال موسى (ع) : « يا رب .. أي الأعمال أفضل عندك ؟
قال عز وجل : حب الأطفال ، فإني فطرتهم على توحيدي ، فإن أمتهم أدخلتهم برحمتي جنتي » (4) .
وهل تجد في أي حضارة أرضية ، أو في أي مدرسة فكرية ، أو في أي مركز للعناية بالأطفال في كل العالم منزلة كهذه للطفل ؟ لا أظن ذلك ، ولكن رغم ذلك ورغم كل الأحاديث الواردة بهذا الشأن ، لا نجد في مجتمعنا الإسلامي اهتماماً بالطفل وتربيته بقدر يناسب ما ورد بحقه من أحاديث .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطفل بين الوراثة والتربية .
(2) مكارم الأخلاق : ص 421 .
(3) تحف العقول : ص 238 .
(4) بحار الانوار : ج 101 ص 97 ح 57 .

المصدر: بناء الاسرة الفاضلة / عبد الله احمد