أدب الطف دائرة المعارف المواقع التابعة إصداراتنا البث المباشر



اباء وامهات  مع اولادنا  



ثوابت في طريق التربية                   عدد الزيارات:1110
تعالي ايتها المرأة المسلمة الى ما يقع في طريق المنهج التربوي من ثوابت عليك مراعاتها ، ورفض ما يتعارض معها من مضاهر تعرقل قدرتك على التاثير ، ومن هذه الثوابت :
أ ـ كوني قدوة صالحة :ـ
فعليك ان تخلقي من نفسك مثلا ساميا ، وقدوة حسنة يستلهم منها الاولاد هدي الامومة الطيبة ، ويستنشقون منها عبق الايمان الصادق .
ب ـ روضي اولادك على الطاعات :ـ
ايتها المرأة الام ، لأنك تملكين القدرة على التاثير في الاولاد ، فعليك ان تحذريهم من خطر المعصية ، وعقوبة الذنب من ناحية .
ومن ناحية اخرى : ان تحبذي اليهم كل طيب من العمل ، وتعرفيهم نتائج كل طاعة لله عز وجل وتشدي على سواعدهم في عمل الخير .
وخصوصا البنت ، لأنها اطوع من الولد لأمها واحرص على كسب رضاها ، فعليك ايتها الام ، ترويضها على الطاعة وارشادها الى العفة .
ج ـ اشعري اولادك بمقام ابيهم :ـ
فيا ايتها المرأة الام ، انت وزوجك محوران تدور حولهما حياة الاولاد ، ويتعلق بهما وجودهم في السعادة والشقاء فعليك ان تشعري اولادك بأهمية محور الابوة ، كما كان على الاب ام يشعرهم بمحور الامومة .
فاكرمي مقام زوجك والتزمي تعظيمه واحترامه وتكريمه ، ليتسنى له القيام بمسؤوليته في تربيتهم وارشاد من شذ منهم .

د ـ اجتنبي المشاجرة مع زوجك امام الاولاد :ـ
فقد يسوء التفاهم بين الزوجين في حال من الاحوال فعليك ايتها المرأة الام ان تتحاشي اعلان المشادة الكلامية امام الاولاد ، كما كان على الزوج ذلك لأن اعلان النزاع يخلق جوا من البغضاء والكراهية بينهم ، اذ لابد ان ينحاز بعضهم الى احد الابوين ، بل قد ينعكس على نفسية الاولاد شعورا بالمخاوف مما يهدد الاسرة من مصير الفرقة والتشتت بين محوريها الرئيسيين .
مضافا الى ذلك ما يترتب من اثر الاساءة والكلمات الجارحة على مجرى العلاقة من الله عز وجل .
فكما كانت هناك وصايا للزوج في حق الزوجة ، فان هناك وصايا للزوجة في حق الزوج .
فقد جاء عن رسول الله (ص) : «ايما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه» .
وقال (ص) : «ايما امرأة لم ترفق بزوجها ، وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق منها ، لم يقبل منها حسنة وتلقى الله وهو عليها غضبان» .

هـ ـ لاتسرفي في دلال اولادك :ـ
ان منهج التربية أيتها الام ، يحتاج الى الحزم والشدة ، المزيجة بالحب والحنان ، وبما انك تتمتعين بطاقة عالية من الحنان والعاطفة تجاه الاولاد ، فقد تؤدي بك العاطفة المفرطة في حال من الاحوال الى الاسراف في دلال الاطفال ، مما يؤدي الى اخفاء الخلل ، في الوقت الذي يتوجب عليك اذا شذ بعض الاولاد ، ان تخبري الاب ليقوم بتأديبه ، ويكفيك ما قد يستعصي عليك اصلاحه .
حـ ـ ارشدي اولادك الى خط الزمالة الصالحة :ـ الانسان اجتماعي بالطبع ايتها الام ، لذلك ترين الاولاد وهم براعم في احضانك المفيئة ، يتطلعون الى اختيار اصدقائهم والى ان يترعرعوا ويكبروا ، فيكبر في انفسهم هذا الطبع .
فعليك من اول وهلة ان تعلميهم كيف يختارون اصدقائهم فاذا ما وقع احدهم في خط الزمالة الضائعة المبتذلة فعليك ايتها الام ان تبعديه عن ذلك ، وتحذريه من سلوك اي جهة لا تتفق مع الضوابط الدينية والاسرية التي تؤمنين بها ، كما عليك تحذيره من الزمالة البشرية المنحرفة ، والموجبة للسقوط في احضان الفساد الاخلاقي ، فكذلك عليك ان تمنعيه من الاسباب الاخرى الموجبة لسقوط العفة والطهارة .

المصدر: رسالة الى الاسرة المسلمة / الشيخ عبد الرزاق الاسدي