رويَ أن الإمام الحسين (عليه السلام) لمّا نزل الخزيمية(1) قام بها يوماً وليلة ، فلمّا أصبح أقبلت إليه أخته زينب (عليها السلام) فقالت :
يا أخي ! ألا أُخبرك بشيء سمعته البارحة ؟
فقال الحسين (عليه السلام) : وما ذاك ؟
فقالت : خَرجتُ في بعض الليل فسمعت هاتفاً يهتف ويقول :
| ألا يـا عيـنُ فاحتفلي بجهد | ومَن يبكي على الشهداء بعدي | |
| علـى قـومٍ تسـوقهم المنايا | بمقـدار إلـى إنجـاز وعـدِ |
فقال لها الحسين (عليه السلام) : يا أختاه كل الذي قُضيَ فهو كائن .(2)
وقد التقى الإمام الحسين (عليه السلام) في طريقه إلى الكوفة برجل يُكنّى «أبا هرم» ، فقال : يابن النبي ما الذي أخرجك من المدينة ؟!
فقال الإمام : «... . وَيحَك يا أبا هرم ! شَتَموا عِرضي فصَبرتُ ، وطلِبوا مالي فصبرتُ(3) ، وطلبوا دمي فهربت !
وأيمُ الله ليَقتلونني ، ثمّ ليُلبِسنّهم الله ذُلاً شاملاً ، وسيفاً قاطعاً ، وليُسلّطنّ عليهم من يُذلّهم .(4)