كتاب النكاح
فوائد الختان
قال أحد اساتذة الجامعة الدمشقيّة في مقدّمة كتابه الختان بين الطب والشريعة: أمّا السبب الذي دفعني لأن أتطرّق لموضوع الختان، فهو أحد الأساتذة من الأطباء كان يتهجّم على عمليّة الختان أثناء إلقائه لمحاضرة أمام الطلاب، وكان يصفها بالعمليّة الوحشيّة الهمجيّة، إضافة الى زعمه أنّ الله لم يخلق شيئاً زائداً عند الإنسان يحتاج إلى قطع.
كما أنّه كان يشجّع على إيقاف عملّية الختان والإقلاع عنها، لكنّه بعد أن تبيّن لي أثناء حياتي العمليّة فوائد الختان العديدة من النواحي الطبيّة، ومنها الوقاية من سرطانات الأعضاء التناسلية، راحت ذاكرتي تشكّ بأحد الأمرين اللذين يجولان في تفكير ذلك الأستاذ وهما: أن يكون الاُستاذ الكريم يجهل فنون الطب، أو تفكيره ينطوي على نيّة خبيثة غايتها محاربة هذه الشعيرة التي أقرّها الدين القويم(1).
تستحب العقيقة عن المولود ذكراً كان أو اُنثى، ويستحب أن يعقّ عنه في اليوم السابع، وإن تأخّر لعذر أو لغير عذر لم يسقط ـ أي لم يسقط استحباب العقيقة ـ بل لو لم يعقّ عن الصبيّ حتّى بلغ وكبر عقّ عن نفسه، بل لو لم يعقّ عن نفسه في حياته فلا بأس أن يعقّ عنه بعد موته، ولا بدّ أن تكون من أحد الأنعام الثلاثة: الغنم ـ ضأناً كان أو معزاً ـ والبقر، والإبل. ولا يجزىء عنها التصدّق بثمنها، نعم يجزىء عنها الأُضحية، فمن ضُحّي عنه أجزأته عن العقيقة.
ويستحب أن تكون العقيقة سمينة، وفي بعض الأخبار (أن خيرها أسمنها)(2).
وقيل: يستحب أن تجتمع فيها شروط الأُضحية، من كونها سليمة من العيوب، وعدم كون سنّها أقلّ من خمس سنين كاملة في الإبل، وأقلّ من سنتين في البقر والمعز، وأقلّ من سبعة أشهر في الظأن، ولكن لم يثبت ذلك.
وفي بعض الأخبار (إنّما هي شاة لحم ليس بمنزلة الأُضحية يجزيء منها كلّ شيء)(3).
ينبغي تقطيع العقيقة من غير كسر عظامها، ويستحب أن تختصّ القابلة منه بالربع، وأن تكون حصّتها مشتملة على الرجل والورك، ويجوز تفريق العقيقة لحماً أو مطبوخاً، كما يجوز أن تطبخ ويدعى عليها جماعة من المؤمنين، والأفضل أن يكون عددهم عشرة فما زاد يأكلون منها ويدعون للولد، ويكره أن يأكل منها الأب أو أحد ممّن يعوله، ولا سيما الأُمّ، بل الأحوط استحباباً للأُمّ الترك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) ختان الذكور والاناث: 271.
(1) وسائل الشيعة 21:425، الحديث 2.
(2) وسائل الشيعة 21:425، الحديث 1.
المصدر : كتاب / أحكام المرأة والأسرة / ام علي مشكور