كتاب النكاح

في أحكام الولادة وما يلحقها
للولادة والمولود سنن وآداب بعضها واجبة وبعضها مستحبة، وأهمها مايلي:
1 ـ ينبغي مساعدة المرأة عند ولادتها بل يجب ذلك كفاية; بمعنى أنّه إذا قام به شخص سقط عن الآخرين، هذا إذا خيف على المرأة أو على جنينها من التلف، أو ما بحكمه، كالضرر الذي يلحق بأحدهما نتيجة عدم مساعدة المرأة; ولو توقّفت ولادة المرأة على النظر أو اللمس المحرّمين على الرجال الأجانب لزم أن يتكفّلها الزوج، أو النساء، أو محارمها من الرجال.
ولو توقّفت الولادة على النظر أو اللمس من غير الزوج وكان متمكّناً من توليدها من دون عسر ولا حرج فلا يبعد تعيّن اختياره، إلاّ أن تكون القابلة أرفق بحالها، فيجوز للمرأة حينئذ أن تختار القابلة كي تولّدها، هذا في حال الاختيار، أمّا في حال الاضطرار فيجوز أن يولّدها الأجنبي، بل قد يجب ذلك، نعم لا بدّ معه من الاقتصار في كلّ من اللمس والنظر على مقدار الضرورة، فإنّ الضرورات تقدّر بقدرها.
2 ـ يستحب غسل المولود عند وضعه، مع الأمن عليه من الضرر، والأذان في أُذنه اليمنى والإقامة في اليسرى، فإنّه عصمة من الشيطان الرجيم كما ورد في الخبر، ويستحب أيضاً تحنيكه بماء الفرات وتربة الحسين(عليه السلام)، والتحنيك هو: أن يدلك بهما حنك الوليد أي باطن أسفل الفم من الداخل(1).
وجاء عن الكليني عن أبي جعفر(عليه السلام): "حنّكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسين(عليه السلام)، فإن لم يكن فبماء السماء"(2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حنكت لسان الصبي وحنّكته، إذا مضَغتَ تمراً أو غيره ثمّ دلكته بحنكه، الصحاح 4:1581 "حنَكَ".
(2) وسائل الشيعة 21:407، الحديث 3.