كتاب النكاح

في أحكام الأولاد والولادة
1 ـ لا يجوز إسقاط الحمل وإن كان من سفاح ـ أي من زنا ـ إلاّ فيما إذا خافت الأُمّ الضرر على نفسها من استمرار وجوده، أو كان موجباً لوقوعها في حرج شديد لا يتحمّل عادةً، فإنه يجوز لها حينئذ إسقاطه مالم تلج فيه الروح.
وقد ثبت علميّاً أنّ ولوج الروح في الجنين يتمّ بعد انتهاء الشهر الثالث، وأمّا بعد ولوج الروح فلا يجوز الإسقاط حتى إذا خافت الاُمّ الضرر على نفسها أو استلزم الحرج على الأحوط وجوباً، وإذا أسقطت الأُمّ حملها وجبت عليها ديّته لأبيه أو غيره من ورثة الأب، وإن كان الأب هو الجاني والمسقط للجنين كانت ديّته لأُمّه، وإن أسقطه غير الأبوين كالطبيب لزمته الديّة لهما وإن كان الإسقاط بطلبهما، ولمستحقّها العفو عنها(1).
2 ـ يكفي في ديّة الحمل بعد ولوج الروح فيه دفع خمسة آلاف ومائتين وخمسين مثقالا من الفضة إن كان ذكراً، ونصف ذلك إن كان اُنثى، سواء كان موته بعد خروجه حيّاً أم مات في بطن اُمّه على الأحوط وجوباً ويكفي في ديّته قبل ولوج الروح فيه دفع مائة وخمسة مثاقيل إن كان علقة، وثلاثمائة وخمسة عشر مثقالا إن كان مضغة، وأربعمائة وعشرين مثقالا إن كانت قد بنيت له العظام، وخمسمائة وخمسة وعشرين مثقالا إن كان تامّ الأعضاء والجوارح، ولا فرق في ذلك بين الذكر والاُنثى على الأحوط وجوباً(2).
3 ـ يجوز للمرأة استعمال مايمنع الحمل من العقاقير المعدّة لذلك بشرط أن لا يلحق بها ضرراً بليغاً، بلا فرق في ذلك بين رضى الزوج وعدمه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أي يحقّ لهما أن يعفوا عن الطبيب أو غيره ممّن أسقط الجنين.
(2) والجنس الذي يعطى فيه الديّة يكون فضّة في جميع مقاديره.