كتاب النكاح/الزواج المؤقت

في المهر
لقد احترم الإسلام المرأة وجعل لها كياناً واستقلاليّة، بخلاف ما يدّعيه البعض من حجبها وعدم الاعتراف بشخصيّتها، لذا شرّع لها المهر الذي تأخذه من الزوج مقابل ما تقدّم له من طاقات أفنت في طلبها عمرها، وليس ذلك ثمناً لأن العمر لا يثمّن، ولكنّها سنّة إلهيّة جعلها الإسلام شرطاً في الزواج الذي هو أسمى من أن يقيّم بالمادّيات، وممّا يؤسف له أنّ البعض حوّلوا المهور إلى تجارة والمرأة إلى بضاعة، فأضاعوا الهدف السامي الذي سُنّ الزواج لأجله وشُرّع المهر لِسببه.
وقد يكون التعامل السلبي لبعض الرجال مع زوجاتهم أدّى بالأولياء أن ينظروا للمهر هذه النظرة، والحقّ معهم لأنّهم أرادوا أن يضمنوا مستقبل بناتهم، ويجعلوهنّ في أمان من تهوّر بعض الأزواج، ولكن لا يُقطع دابر المعروف بسبب عدم أهليّة البعض له، ولا نجعل غلاء المهور سبباً مخوّفاً للشباب ورادعاً إيّاهم عن الزواج، بل كما قال(عليه السلام): إعمل المعروف مع أهله فإن لم يكن له أهل فانت أهله.