كتاب النكاح/الزواج المؤقت
استحباب المتعة
جاء عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: "يستحب للرجل أن يتزوّج المتعة، وما أُحبّ للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوّج المتعة ولو مرّة".
وكذلك ما جاء عنه(عليه السلام)في رواية أُخرى وهو يسأل أحد أصحابه ـ محمد بن مسلم ـ قال له: "تمتّعت؟".
قال: لا، قال(عليه السلام): "لا تخرج من الدنيا حتّى تحيي السنّة"(3).
وممّا سبق تبيّن إباحة المتعة ومشروعيّتها فضلا عن استحبابها والإثابة على القيام بها إحياءً للسنّة.
ولكن المشكلة التي يعاني منها مجتمعنا وبالخصوص معشر النساء هو الأثر السلبي الذي تتركه المتعة على نفوس الرجال، ممّا يؤدّي إلى تهديد بناء الأُسرة بالسقوط والانهيار، والجواب على هذا الإشكال واضح; لأنّ الشريعة لا تقرّ بشيء يكون مصدراً للمفسدة، ولا تقبل بعمل يؤدّي إلى انحطاط كيان المرأة، والتلاعب بشخصيتها، ولا يسمح لأيّ فرد سواء من داخل الأُسرة أم من خارجها أن يحول بين استحكام ورّص العلاقة بين الزوجين، بل الذي نشاهدُه في الكتاب الكريم وكلمات المعصومين(عليهم السلام) هو التأكيد على حفظ البيت المسلم، وإعطاء المرأة المكانة اللائقة بها.
ولم تشرّع المتعة إلاّ لغرض السير على الجادة المستقيمة التي رسمها لنا الشارع المقدّس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وسائل الشيعة 21:22، الحديث 2.
(2) وسائل الشيعة 21:23، الحديث 4.
(3) وسائل الشيعة 21:15، الحديث 11.