كتاب النكاح/الزواج المؤقت
إباحة المتعة
قال الله تعالى: « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ »(1).
جاء في تفسير هذه الآية الكريمة قال: سألت أبا جعفر(عليه السلام) عن المتعة؟ فقال: "نزلت في القرآن"، وتلا هذه الآية الكريمة(2).
وفي عيون الأخبار عن الفضل بن شاذان، عن الرضا(عليه السلام) في كتابه إلى المأمون: "محض الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله ـ إلى أن قال ـ: وتحليل المتعتين اللّتين أنزلهما الله في كتابه، وسنّهما رسول الله (صلى الله عليه وآله): متعة النساء، ومتعة الحجّ"(3).
ولكننا ـ مع الأسف ـ نرى البعض ممّن يتخذها غاية لا وسيلة، ويستغلّ هذا الأمر المشروع لأجل أغراضه الشخصيّة، ولذا نرى أئمتنا(عليهم السلام) قد وضعوا لهذا الأمر ضوابط وشرائط ينبغي للمؤمن تطبيقها.
فقد جاء عن الفتح بن يزيد قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المتعة فقال: "هي حلال مباح مطلق لمن لم يغنه الله بالتزويج فليستعفف بالمتعة، فإن استغنى عنها بالتزويج فهي مباح له إذا غاب عنها"(4).
وعن الحسن بن شمون قال: كتب أبو الحسن(عليه السلام) إلى بعض مواليه: "لا تلحّوا على المتعة إنّما عليكم إقامة السنّة، فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم، فيكفرن ويتبرّين ويدعين على الآمر بذلك ويلعنونا"(5).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) النساء 4:24.
(2) وسائل الشيعة 21:5، الحديث1.
(3) وسائل الشيعة 21:9، الحديث 15.
(4) وسائل الشيعة 21:22، الحديث 2.
(5) وسائل الشيعة 21:23، الحديث 4.