كتاب النكاح
صفات المرضعة
لو اقتضت الضرورة إيكال الرضاعة إلى غير الأُم ، فلا بدّ أن ينظر الأبّ أو من يقوم مقامه في صفات المرضعة التي ترضع ولده ، لما في هذا الأمر من الأهميّة لنشوء الطفل جسماً وروحاً ، ولذا ورد في كلمات المعصومين(عليهم السلام) التأكيد على صفات المرضعة ، فلا يصلح أن يكون لبنها من الزنا ، ولا أن تكون يهوديّة أو نصرانيّة أو مجوسيّة أو ناصبيّة.
وجاء عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه قال: "لا تسترضعوا الحمقاء فإنّ اللبن يشبّ عليه"(3).
وورد عن الرسول(صلى الله عليه وآله) قوله: "لا تسترضعوا الحمقاء ولا العمشاء ، فإنَّ اللبن يعدي"(4).
والحَمَقُ هو الرعونة ، والعَمَشُ هو مرض يصيب العين يؤدّي إلى سيلان الدموع منها حتّى يمنع من النّظر بها.
وكما يكره الرضاع بلبن القبيحة فيستحب الرضاع بلبن المرأة الحسناء لما جاء في الأخبار ، فقد جاء عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) أنّه قال: "استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك والقباح فإنّ اللبن يعدي"(5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وسائل الشيعة 21:453 ، الحديث 1.
(2) البقرة 2:233.
(3) وسائل الشيعة 21:467 ، الحديث 3.
(4) وسائل الشيعة 21:467 ، الحديث 4.
(5) وسائل الشيعة 21:468 ، الحديث 1.