كتاب النكاح
آداب الرضاع
لقد جعل الله تعالى في لبن الأُمّ ما يقوى به الطفل جسديّاً وروحيّاً ، ولذا نرى الروايات تحث الأُم على إرضاع طفلها ، وأن لا تُوكَل الرّضاعة إلى غير الأُم قدر الإمكان ، فقد ورد عن الإمام أمير المؤمنين علي(عليه السلام) أنّه قال: "ما من لبن رضع به الصبيّ أعظم بركة عليه من لبن أُمّه"(1).
ولأهميّة عمليّة الإرضاع فصّل أهل البيت(عليهم السلام) الكلام فيه ، وكيف يتمّ الإرضاع الصحيح ، فقد جاء في الرواية الشريفة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه يقول: "إذا وقع الولدُ في بطن أُمّه ـ إلى أن قال ـ: وجعل اللهُ تعالى رزقهُ في ثديي أُمّه ، في أحدهما شرابه وفي الآخر طعامُه"(2) ، لذا ينبغي أن ترضع الأُم أو المرضع من الثديين لا تقتصر على أحدهما.
وروي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال لأُمّ إسحاق وهي ترضع أحد أولادها: "يا أمّ إسحاق ، لا تُرضعيه من ثدي واحد ، وارضعيه من كليهما ، يكون أحدُهما طعاماً والآخرُ شراباً"(1).
وأمّا المدّة المحدّدة للرضاعة في كلام المعصومين(عليهم السلام) فهي واحد وعشرون شهراً ، وإكمال الرضاعة حولين كاملين لقوله تعالى: « وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَة َ»(2) ولا ينبغي الإرضاع أكثر من الحولين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وسائل الشيعة 21:452 ، الحديث 2.
(2) وسائل الشيعة 21:453 ، الحديث 2.