كتاب المتاجر
الهبة
1 ـ يتمكن الأب والجدّ أن يهب عن الصغير والمجنون إذا بلغ وهو على الجنون.
2 ـ إذا تمّت الهبة وحصل القبض فإن كانت لذي رحم كالأب أو الأُمّ أو الولد لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، ولا تلحق الزوجة وكذلك الزوج بالرحم.
3 ـ يستحب العطيّة للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيداً بصلتهم ونهى شديداً
عن قطيعتهم ، فقد روي عن الإمام الباقر(عليه السلام) في كتاب علي(عليه السلام): "ثلاث لايموت صاحبهن أبداً حتى يرى وبالهن: البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها. وإنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، وأنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون فتنمّى أموالهم ويثرون ، وأنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع(1) من أهلها وتنقل الرحم ، وإنّ نقل الرحم انقطاع النسل"(2).
ولا يخفى التأكيد الوارد في كلمات أهل البيت(عليهم السلام) على صلة الوالدين وبرّهما ، ومنها: ما روي عن الصادق(عليه السلام): "أن رجلا أتى النبي(صلى الله عليه وآله) فقال: أوصني ، قال(صلى الله عليه وآله): لا تشرك بالله شيئاً وإن اُحرقت بالنار وعذّبت إلاّ وقلبك مطمئن بالإيمان ، ووالديك فأطعهما ، وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإن ذلك من الإيمان"(3).
وآكد من ذلك ما روى في برّ الأُمّ وصلتها ، فقد روي عن الصادق(عليه السلام)أنّه جاء رجل إلى النبيّ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله من أبرّ ؟ قال : " أُمك " ، قال : ثمّ من ؟ قال: " أمك " ، قال : ثمّ من ؟ قال: " أمك " ، قال : ثمّ من ؟ قال: " أباك "(4).
4 ـ يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطيّة على كراهيّة ، وربما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدّية إلى الفساد ، ولكن يكون التفضيل لبعضهم أفضل إذا كان له أولويّة موجبة لذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البلاقع ، جمع بلقع: وهي الأرض القفر التي لا شيء بها ، يقال: منزل بلقع ودار بلقع. الصحاح 3:1188 "بلقع".
(2) وسائل الشيعة 21:493 ، الحديث 1.
(3) وسائل الشيعة 21:489 ، الحديث 4.
(4) وسائل الشيعة 21:491 ، الحديث 1.