كتاب الحج

كفّارة الجماع


1 ـ كفّارة الجماع بدنة(1) ، ومع العجز عنها شاة ، ويجب التفريق بين الزوج والزوجة المتجامعين حين الإحرام ، ولا يجتمعا إلاّ إذا كان معهما ثالث إلى أن يفرغا من مناسك الحجّ ، حتى أعمال منى ، ويرجعا إلى نفس المحلّ الذي وقع فيه الجماع ، ولو رجعا من غير ذلك الطريق جاز أن يجتمعا إذا قضيا المناسك.
وكذلك يجب التفريق بينهما في الحجّة المعادة من حين الوصول إلى محلّ وقوع الجماع إلى وقت الذبح بمنى ، بل الأحوط ـ استحباباً ـ التفريق إلى الفراغ من تمام الأعمال ، والرجوع إلى المكان الذي وقع فيه الجماع.
2 ـ إذا جامع المحلّ زوجته المحرمة ، فإن كانت مطاوعة وجبت عليها الكفّارة وهي بدنة ، وإن كانت مكرهة فلا شيء عليها ووجبت الكفّارة على زوجها على الأحوط(2) ، بل الأحوط(3) أن يغرم الكفّارة عنها في الصورة الاُولى أيضاً.
3 ـ إذا جامع المحرم زوجته جهلا أو نسياناً صحت عمرته وحجّه ، ولا تجب الكفّارة ، وإذا قبّل المحلّ زوجته المحرمة فالأحوط وجوباً أن يكفّر عنها بشاة.
4 ـ لا يجوز للمحرم تقبيل زوجته عن شهوة ولا مسّها ولا ضمّها ، وإذا كانت المرأة تتلذّذ بمسّه لها بشهوة حرمت عليها المطاوعة. وإذا فعل ذلك فعليه في التقبيل بدنة إذا أمنى ـ وكذا بالنسبة إلى المرأة إذا خرج منها السائل بشهوة بما يصدق معه الإنزال وهو ما لا يحصل عادة إلاّ مع شدّة التهيّج الجنسي حيث يجب عليها الغسل بذلك ـ وشاة إذا لم يمنِ ، وفي المسّ والحمل والضمّ شاة ، سواء أمنى أم لم يمنِ ، والأحوط وجوباً ترك تقبيلها لا عن شهوة أيضاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البدنة: هي البعير.
(2) الاحتياط هنا وجوبي.
(3) الاحتياط هنا استحبابي يمكن تركه.