صلاة المسافر
1 ـ يجب على المسافر التقصير في الصلوات الرباعيّة ، بأن يقتصر على الركعتين الأوليين ويسلّم في الثانية ، ولا يشترط أن يكون المسافر مستقلاّ في قصد المسافة ، فمن سافر يتبع غيره ـ كالزوجة ـ وجب التقصير عليها إذا علمت أن مسيرها ثمانية فراسخ ، ولو شكّت في ذلك لزمها التمام ولا يجب عليها الاستعلام وإن تمكّنت منه.
وإذا كانت تابعة لزوجها في السفر والإقامة واعتقدت أنّ زوجها لم يقصد الإقامة في المقصد ، أو شكّت في ذلك قصّرت في صلاتها ، فإذا انكشف لها أثناء الإقامة أنّه كان قاصداً لها من أوّل الأمر بقيت على التقصير ، إلاّ إذا علمت بأنّه يقيم بعد ذلك عشرة أيام ، وكذا الحكم في عكس ذلك.
وإذا اعتقدت أنّ مسيره لا يبلغ ثمانية فراسخ أو أنّها شكّت في ذلك فأتمّت صلاتها ثمّ انكشف خلافه لم تجب عليها الإعادة ، ويجب عليها التقصير إذا كان الباقي بنفسه مسافة ، وإلاّ ألزمها الإتمام. نعم إذا كانت قاصدة محلاّ خاصّاً معتقدة أنّه لا يبلغ المسافة ثمّ انكشف الخلاف ، أو أنّها شكّت في ذلك فأتمّت صلاتها ثمّ انكشف أنّه كان مسافة أعادتها قصراً فيما إذا بقي الوقت ، ووجب عليها التقصير فيما بقي من سفرها ، وإذا اعتقدت أنّه مسافة فقصّرت صلاتها ثمّ انكشف خلافه أعادت تماماً ، سواء كان الانكشاف في الوقت أو في خارجه ، وتتمّها فيما بقي من سفرها ما لم تنشيء سفراً جديداً.
2 ـ لو كانت الزوجة عازمة على فراق زوجها قبل قطع المسافة الشرعيّة مهما أمكنها أو معلّقة لها على حصول أمر كالطلاق مثلا ، فمع العلم بعدم تحقّقه قصّرت ، وإذا ظنّت تحقّقه أو احتملت تحقّقه أتمّت ، إلاّ إذا كان الاحتمال بعيداً غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة.
3 ـ إذا خرجت الزوجة إلى بيت زوجها فلا يعدّ خروجها هذا إعراضاً عن بلدها الأصلي ، إلاّ إذا نوت عدم العود إليه كوطن ومقرّ أصلا ، فحينئذ لا ينطبق عليه
أنّه وطن فتقصّر صلاتها(1).
4 ـ إذ حضرت المرأة في بلد زوجها يومين في الأسبوع ، فيوجد إشكال في حكم إتمام الصلاة لديها آنذاك ، ولكن إذا كان مجموع فترة حضورها في بلد زوجها اثني عشر يوماً في الشهر فتتمّ صلاتها فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الاستفتاآت الخاصّة.