القيام بالواجب في الخلية
إن ما كان يعرفه علماء البشر بالأمس عن الهداية الفطرية للموجودات الحية كان مقتصراً مثلاً على أن القطة التي هي من الأحياء قد جهزت بالوسائل والأدوات اللازمة لإدامة الحياة ، وجهزت بجهاز خاص لتربية صغارها لغرض بقاء النسل ... أولاً ، وأنها تعرف كيف تستعمل تلك الأدوات والوسائل في حياتها والاستفادة منها ، وكيف تحمل وتضع وبأي صورة تربي صغارها ... ثانياً .
أما علماء اليوم فقد توصلوا إلى أن القطة تعني آلاف الملايين من الخلايا الحية التي تمتاز بخصائص معينة ، اجتمعت كل مجموعة منها لصنع عضو خاص والمهم أن كل واحدة من هذه الخلايا الحية التي لا ترى بالعين المجردة قد جهزت بلوازم إدامة الحياة وكل منها تعرف ـ بفضل الهداية الفطرية ـ الطريق إلى تكاملها والوصول إلى غايتها ، وكما شرح لنا العالم الاختصاصي بمعرفة الخلايا ، فان هذه الخلايا لا تنسى واجبها حتى في خارج بدن الموجود الحي ( أي في المختبرات العلمية ) بل تستمر في أداء وظيفتها بأحسن وجه قرره لها الله تعالى بقلم قضائه .