الأسرة وبناء التفكير


ان بناء الشخصية مرتبط ببناء التفكير ، وبناء التفكير مرتبط ببناء الفرد في الأسرة ، ان كثير من الأسر تنمي في افرادها روح التفكير الابتكاري فينشأ الفرد وقد أخذ دروسا عملية كثيرة في عملية التفكير ، ولذلك نجد ان كثير من العلماء والمفكرين قد كونوا بؤراً مفكرة في المجتمع ، فتجد ان الأسرة كلها قد تحولت الى عناصر تفجر الابداع في جوانب عديدة ، فهذا الابن الأكبر اصبح عالماً مفكراً وذلك الثاني اصبح كاتباً بارعاً ، والثالث تحول الى مخترع ومبتكر في احدى مجالات العطاء والابتكار .
ان عدداً كبيراً من اعلام الأدب والعلم والشعر عبر التاريخ قد تمت رعايتهم في اسرتهم ، ولولا تربية امهاتهم لهم لما احتل هؤلاء مكانتهم بين الاعلام المبدعين .
ثم ان للأسرة دوراً واضحاً في تفكير الطفل الابتكاري من خلال سلوكه في اللعب ، ومدى افساح الأسرة لهذا الطفل في تنمية تفكيره الابتكاري ، فالركض والجري واللعب بالعصي وغيرها والتي تبدو للناظر انها تافهة وعابثة هي اساس تكامل جسد الطفل وروحه ( ان اللعب يبعث القوة في عضلات الطفل والمتانة في عظامه كما انه ينمي فيه القدرة على الابتكار ويخرج قابلياته الكامنة الى حيز الفعل ) (1) .
ولذلك اشار الامام الصادق (ع) : « الغلام يلعب سبع سنين ويتعلم الكتاب سبع سنين يتعلم الحلال والحرام سبع سنين » (2) .
وعنه ايضا (ع) : « دع ابنك يلعب سبع سنين » (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطفل بين الوراثة والتربية عن مجلة العربي العدد / 95 ص 59 .
(2) الوسائل : ج 15 ص 194 الباب 83 من ابواب احكام الاولاد ح 1 .
(3) الوسائل : ج 15 ص 193 الباب 82 من ابواب احكام الاولاد ح 1 .


المصدر : كتاب / بناء الاسرة الفاضلة / عبد الله احمد