| يا اُمّة فـارقـت منـهاج هاديـهـا |
   |
وأوضعت بوجيف فـي مغاويها |
| وأصبحت عن طريق الحقّ خارجـة |
   |
كالنّبل تمرق من مـحني راميها |
| سوق العسوف بـها قامـت فأنفسـها |
   |
بالسيف اُرخص منها سعر غاليها |
| ما ان شرى الله منها أنـفساً زهقـت |
   |
في النهروان بل الشيطان شاريها |
| عن نور شمس الهدى أبصارها برقت |
   |
إذ البصائر فرط الجهل معشيـها |
| زلّت مطالبهـا ضلّـت مـذاهـبـها |
   |
عمّت مصائبها خابت مساعيهـا |
| ترى حـرورا بهـا معـنى لأعظمها |
   |
لمّا غدا البغي نحو الحتف داعيها |
| رامت على الحق أن تعـلو بشـبهتها |
   |
فانهدّ بنيانهـا وانحـطّ عاليـها |
| تنكّبت عن طريق الرشـد وارتكـبت |
   |
سبل الضلال فأضحى حتفها فيها |
| بسيف أعلا الورى جـدّاً وأشـرفـها |
   |
جدّاً وأعظمـها مـجداً وواليـها |
| وخير من فـرض الـلـه الـولاء له |
   |
على الخلائـق دانيـها وقاصيها |
| وأعظم النـاس قـدراً بـل وأسمحهم |
   |
كفّاً وأجـملهم وصفـاً وبـنويها |
| أخ الرسـول وفاديـه بـمهـجتـه |
   |
وخير اُمّـته طـرّاً وقـاضيـها |